الأحد، 5 أبريل 2009

مقال استراتيجي



مقال الأستاذ اليوم 4 ابريل 2009 قد نفهم منه أنه مقال " انطباعي " لكنه مختلف تماما عن المقال الإنطباعي التقليدي .لاحتوائه على نقاط كثير ة تمثل استراتيجية العمل الصحفي " التحليلي ".لسنا هنا طبعا بصدد تحليل المضمون ، بل تحليل البعد في الحدث . " مشاركة المملكة في قمة العشرين ".
لن أطيل في قراءة المقال ، بل سأترك لكم قراءته بتمعن ، ونتعاون مع بعض في رصد فقراته الإستراتيجية .
ما آمله : أن يأخذ الزملاء في الرياض هذا المقال ، ويرصدوه ، وينفذوا مافيه من استراتيجيات إعلامية حول الحدث.
وأعلم بينهم زملاء أذكياء ومهنيين من الطراز الأول . منهم على سبيل المثال الأستاذ هاني وفا. وليأخذه الزملاء في كل الصحف نبراسا لهم .من المؤكد سنقرأ موضوعات شيقة ودلالات عميقة مفيدة . وعناوين ومضامين نفتخر بها ، بل يفتخر بها كل عربي ينبض في رأسه عرق العروبة والعزة والمجد للأمة .
مقال الأستاذ اليوم:
الملك عبدالله في حضور الأهمية الدولية لا سلطنة عبارات الوهم العربية
تركي عبدالله السديري
" لم نتعود في شرقنا الأوسط وما حوله أن تكون أي دولة واردة في حسابات الأهميات الدولية، بل دائماً تكون موضع الاستهداف وفي نفس الوقت مواصلة مسار التخلف.. هذا هو الشرق الأوسط وما حوله، طبعاً في بعض دوله وليس كلها.. هناك مشاكل لا تنتهي وفي بعضها يُخيل لك أن ملايين المواطنين ومبالغ حساب الدخل المالي ومساحات امتداد الأرض جميعها رصدت لتكون مظلة يتوهج تحتها البريق المضحك للزعيم،وبالتأكيد ليست هناك قناعات لا خاصة ولا عامة، لكنها فروض قسرية مضحكة.. قبل أن يقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز عملاقاً في المكانة والسمعة والقدرة مع الزعماء الأبرز والأهم في العالم، الذين احتوتهم لندن في مؤتمر قمة العشرين كان براون رئيس الوزراء البريطاني قد قال في مؤتمر صحفي عقد في مقر الأمم المتحدة قبل أسبوع من انعقاد قمة لندن إنه قد تحدث مع الملك عبدالله منذ أيام قليلة، ويأمل أن يكون بمقدوره الحضور حيث ذكر أن الملك عبدالله مرحب به عالمياً في القمة، ونتطلع للحديث والتعاون معه.. وعقد وقتها براون مؤتمره مع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الذي شاركه الرأي.. هذا رأي زعيم عالمي، وفي دولة كبرى، لكن بريقه الشخصي يأتي من إيجابيات سياساته ومنجزاته وليس من داخل خيمة عزلته.. أوباما الرجل الأمريكي الذي تتطلع إليه أكبر دولة في العالم علمياً واقتصادياً وعسكرياً كان الملك عبدالله من أبرز من حرص أن يقابلهم مبكراً فور وصوله إلى لندن، ولم يكن أوباما ليختار في تداول الرأي سياسياً واقتصادياً إلا الرجل الأكفأ بين الحضور العالمي في العاصمة البريطانية.. قبل كل هذا ونحن في لندن فخورون بأن نصل إلى حجم هذه الأهمية الدولية عرفنا الرجل العملاق عالمياً وصاحب أبوة التصالح عربياً، والأكثر في منح التعاضد مادياً وسياسياً للفلسطينيين.. لم يقدم لنا نفسه على أرضنا كعميد للخلافات العربية، فهو من سعى جاداً إلى إنهاء تلك الخلافات، ولم يدفع الأموال لتحريض القوى الإسلامية الطائفية ضد بعضها بادعاء أنه ولي لأمر المسلمين.. ولكننا وجدنا أبوته تقف إلى جانب الفقير في بلاده وخطط تنويره الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي أوجدت اتساع عدد الطبقة الوسطى، فيما الساعد في بعض الدول العربية تباعد المسافات بين الأغنياء والفقراء.. لقد أعلنت البساطة المتناهية تواضعاً قدرات العقل الكبير في آفاق مهنيات المواطن كي ترى فيه ذلك النموذج من الأبوة الراعية التي افتقدتها عروبتنا، وفي عالمنا العربي أحل التشاحن الطائفي مبدأ الاختلاف والتقاتل على مبدأ الوئام والتعايش.. ماكان يمكن لاقتصادنا أن يتألق في عالمية حضوره، لولا أن الرجل الذي رعاه استهدف أن يبني به أرض المواطن وقدرات قواه.. ذكر معالي وزير المالية ومعالي رئيس مؤسسة النقد أن كثيراً من مشاريع النمو السعودية، وبالذات تطور قدرات رأس المال هما في حد ذاتها مشاركة مسبقة بإعفاء الاقتصاد من عثراته، وهو أمر ليس من الصعب أن يبادر به آخرون لو كان المال عندهم ذخيرة لمستقبل المواطن"

السبت، 4 أبريل 2009

تحديث الصحافة .. والحدث

مالذي نريده من صحافتنا أن تغيره؟
الخطوط .. أم المضمون ؟!
الوطن وهي حالة ماثلة أمامنا اليوم بعد التحديث الجديد ؛ تميزت بهوية أقرب الى الثبات عن غيرها من الصحف .
الكثير من الصحف العربية: هويتها ، منهجها غير واضح الا في الإتجاه السياسي المتوافق مع سياسة البلاد التي تصدر منها .
وهي سياسة نعرف جميعا( العاملين في الصحافة والقراء) كيف تسير في الصحف .
صحف كثيرة من غير هوية واضحة " في صفحة تنتقد بشدة أعمال وأفعال هيئىة الأمر بالمعروف ، وفي نفس العدد منشور موضوع طويل يمجد الهيئة وذات الصحيفة تعلن عن رعايتها لنشاطات الهيئة !"
صحف تنتقد بشدة وبطريقة لاذعة جدا شوارع أو مباني أو أسواق في مدينة ، وفي صفحة أخرى لقاء " تلميعي" للمسؤل عن ذلك .
وهكذا .. لامنهج واضح في النقد ولاسياسة تبين هوية اللقاءات والإستطلاعات ، ولا حتى ثبات على لغة خطاب واحدة .
وفي اتجاه آخر ، لكن في نفس دائرتنا في هذا المقال .. جميل أن يكون لك هوية وطنية ( بل ذلك من المتطلبات برأيي) .. لكن أن تكون نابعة من عندك .. من عند الصحيفة ذاتها .
لقد أعجبني الأستاذ عبدالله بن بخيت عندما أجاب على سؤال لمذيعة عن ارتياحه أكثر للأستاذ تركي السديري أو الأستاذ خالد الملك
( بعد انتقال عموده من الجزيرة الى الرياض) فقال : الأستاذ المالك هو من يجيز المقالات في الجزيرة ، وفي الرياض شخص آخر غير الأستاذ السديري هو من يجيز المقالات .
وقال الأستاذ ابن بخيت : " أشعر بالنقص عندما أرى شخصا يجيز مقالاتي ! "
وأضاف الأستاذ عبدالله بن بخيت : " لماذا ؟ هل يفهم أكثر مني ؟ هل هو وطني أكثر مني ؟ "
وقال : " إن لي سنوات في الإعلام وأعرف حدود العمل ، ما يصح ومالايصح "
برأيي كلامه صحيح .. ومثل من وضعوا أنفسهم مراقبين على الكتاب ، خاصة المرموقين الموثوق فيهم العارفين ، مثل جهاز الرقابة في وزارة الإعلام .
أتذكر عندما قدمت روايتي " المغيبون" الى وزارة الإعلام لإعطائي فسح الطباعة ، مكثت عندهم 60 يوما !
بعدها أعيد الأصل وفي صفحات كثيرة منه خطوطا بقلم الرصاص والأحمر .. وطلبوا مني إما تلطيف الكلام أو إزالته .
وكان الأخوة في الرقابة في منتهى اللطف .
آنذاك قلت لهم : أعمل منذ25 عاما في جريدة الرياض ، مهمتي إجازة أخبار وتحقيقات ، وأعرف ما هي واجباتي ومتطلبات العمل الصحفي اليومي . فإما إجازة الرواية كاملة أو الغائها .
فكانت الإجازة لها بدون حذف حرف واحد .. وهذا تقدير وقرار وثقة يشكرون عليها .
القصد من كل ذلك: الصحافة " السعودية على سبيل المثال " فيها قدرات على مستوى عالي من الخبرة والثقة ، وهم الأجدر بتحريك العمل ليكون متناسبا مع عقلية القاريء اليوم . وقادرون على التطور والتطوير . والأمس غير اليوم .
إنني أرى أخبارا ومتابعات أحيانا تدعو للدهشة .. وكأنها آيات قرآنية ، خاصة تلك التي تأتي من وكالة الأنباء السعودية .
مثلا : تغطية مغادرة ووصول مسؤل كبير في الدولة ، صياغة المادة لم تتغير كما هي ( استقبل وودع) هل هذا هو المهم عند وكالة الأنباء أو الصحيفة ، أم مضمون الحدث ؟
لكن لأن الأخوة لايتابعوا كيف يتغيرمفهوم الخطاب بتغير عقليات المتلقي ، بقوا كما كانوا قبل سنين في خطابهم الإعلامي .
أذكركم : قبل سنوات : كان لايرشح عن مجلس الوزراء أي معلومة ، رغم وجود وزارة ووزير إعلام ، وكان المفترض أن يكون في الوزارة خبرات إعلامية تتابع كل جديد وتتطور مع كل جديد ، بل تبتكر الأمثل بما يحقق هدف القيادة .
وبعد فترة تطور الخطاب ، وأصبح المواطن يعرف بعض مايدور في المجلس ويتخذ من قرارات.
وأصبحنا اليوم في هذا الشأن أفضل من السابق .. نتابع بالصورة وينقل لنا كل القرارات التي تهمنا كمواطنين .وصار المواطن يستشعر أكثر ما تعمله الحكومة من أجله .
الغريب أن هناك إنجازات كثيرة ، وكان لايعلن عنها !
( عقلية إعلامية غريبة !!)
برأيي أننا البلد الوحيد في العالم ، قيادتنا وحكومتنا تقدم الكثير الكثير ، والإعلام لايتعاطى الا مع القليل القليل ، وأحيانا يحدث تشويه من الإعلام بنقل السلبيات وتضخيمها أكثر من الإيجابيات . وكأن القاريء لايملك الا دماغا يبحث عن المشاكل . حتى ألبست الصحافة هذه الأيام ا لمواطن لباس اللا مبالي بالمشاريع الضخمة التي تقام في البلد . " يعني وكأننا لانفهم الا لغة النقد اللاذع ، أو الإنسياق بالتمجيد العاطفي الخاص بعيدا عن المنجز وتحليل أبعاده الرائعة والتي تثير اهتمام المواطن وتستثير عاطفته بتلقائية .
فيما صحافة بلاد حولنا : عندما يعلن عن مشروع لايساوي خمس مشروع متوسط عندنا ، يهللون ويكبرون له أسابيع.. وبكثير من المط في التحليل الزائد .. نحن لانريد الإهمال والا الإسهاب .. الواقعية طيبة.
نحن نفرد صفحة منقول عن ( واس) ونكتب اسم المحررالذي لم يحضر أو حضر خجلا ولم يغطي . والتغطية تكتب هكذا( تغطية -فلان الفلاني ، واس : ) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
من خبرتي القليلة ، المسؤل كان كبيرا أو صغيرا ، لا يهتم بصيغة التبجيل في الخبر ، بل " حسب معلوماتي " لايحبذون ذلك.
المهم تغطية الحدث كما هو ، وعندما يغطى الحدث كما هو ، ستصل الرسالة واضحة للمواطن ، والمواطن يعرف ما تبذله قيادته من جهود وأموال ليعيش حياة آمنه كريمة .
لكن أحيانا الصحافة بأسلوبها التقليدي القديم يفسد شيء من الفرحة .
لو بقينا في الوطن اليوم بعد التحديث كمثال ( مع خالص حبي وتقديري واعجابي للوطن )
عنوان رئيسي يقول : " تعزيز مكانة المملكة وحماية أموال المواطنين " !!!
يعني المواطن " القاريء" يحتاج من الصحيفة أن تذكره بمكانة المملكة وأنها تحمي أموال المواطنين ؟!
القاريء اليوم يعرف أكثر ويحلل أفضل من كثير من الصحفيين . ولا يحتاج الى عناوين أو مقالات إنطباعية .
هنا أرادت الصحيفة أن تلقي الضوء على مشاركة المملكة في قمة العشرين ..
طيب : أليس من الأجدر أن نكون أكثر قدرة على إيصال الرسالة بشكل أفضل وأقوى؟ وخاصة أن المناسبة فعلا قوية وحضور الملك عبدالله له دلالات ومؤشرات غاية في الأهمية والقوة ، ولا يستطيع أن يحيط بقوة الحضور والدلائل الا مختصين محنكين . فأين هم من صحافتنا ( كلها ) التي اكتفت بصور المغادرة والوصول وبتغطية بسيطة لحدث شاهدناه على الشاشات قبل أن نقرأه في صحافة اليوم التالي ؟
بينما هناك صور متعددة للملك في القمة في غاية الأهمية .. والحدث يحتاج لوقفات تحليلية طويلة ، ولكن ليس بشكل انطباعي يقتل الحدث وتقلل من شأنه فواصل من التبجيل ، بل تحليل محنك وبخطاب مباشر ، وسيصل القاري الى مدى قوة وأهمية المملكة وقائد المملكة خادم الحرمين الشريفين ..
إنني أشعر أن تغطية صحافتنا للحدث وتحليلها ؛ أقل من مستوى التمثيل السعودي المبهر .
على صحافتنا – على أقل تقدير - " نقل الحدث بإشارة أو بطريقة تختلف عن نقل الشاشات " لأن الحدث عرف به الناس" ليس فيه داعي أن أكرر تفاصيله للقراء في اليوم التالي ، وقد " إنفض المولد" – كحدث ، لكن تأثيره قائم -
والإهتمام بالصورة و " التحــــــــــــــــــــــــليل " من خبراء سياسة ومال .
طبعا : لا أقصد هنا الوطن فقط ، لكن تناولي لها كمثال ؛ نظرا لكون تحديثها جاء متزامنا مع المناسبة .
وما على صحافتنا الورقية ، ينسحب على تلفزيوناتنا..
الأخ العزيز سليمان العيسى – له كل الحب والتقدير – ولكن لغته وخطابه الإعلامي كما هو ، متوقف منذ زمن ، يمكن أن يستفاد منه في التوجيه كخبره ، ولكن برأيي لم يحسن النقل أبدا .. وشاشاتنا : خبرات ضعيفة تظلم بزجها في حوارات لاقيمة لها مقابل الحدث الكبير ..
لماذا لايستفاد من ممارسين من خبرات اعلامية ، وأكاديميين في مجال الحوارات السياسية ؟ !
· عودة الى بدء : لاأرى في الوطن جديد غير (الفنت) يبدو أن الأخوة في الوطن أرادوا لفت انتباه القاريء الى الجريدة من خلال خط ( فنت) مختلف عن الصحف .
برأيي المضمون واللغة والصورة والإخراج ليس هناك تغييرملفت .
ربما أننا نحتاج بعضا من الوقت حتى يثبت (الخط) .
ومن الوطن .. تحية الى كل الصحف .



-

الاثنين، 30 مارس 2009

لابد من رجل حكيم .. ياعرب



قيل ( وهذه كلمة لا أحبذ الإبتداء بها في أي موضوع ).. لكنها قد تنفع هنا !
قيل أنه جرى "تغييب" الإعلاميين السعوديين في مالمؤتمر الصحفي الرئيسي بعد ختام القمة العربية في الدوحة 2009 . وممكن أن يحدث التغييب ..لكن : لماذا السعوديين فقط ؟!
الشيء المتأكد منه : أن الإعلاميين السعوديين خاصة رؤساء التحرير المرافقين دائما لخادم الحرمين في الزيارات والمؤتمرات الإقليمية والعالمية ، لايظهرون في الإعلام المتابع لتلك الأحداث ، وما أنا متأكد منه : أنهم لايتجاوبون مع طلب الفضائيات للمشاركة في التحليل.
نادرا ما أشاهد رئيس تحرير من كل الصحف السعودية في استديو تحليلي .. الا نادرا .
شاهدت الدكتور المبدع استاذ السياسة في جامعة الملك سعود/ خالد الدخيل .. جرأة في الطرح مع واقعية وقدرة على التحليل.
ووحدة يساوي كل الإعلاميين الحاضرين قمة الدوحة ( تذكروا هذا الإسم .. د. خالد الدخيل ).
وشاهدت الأستاذ جمال خاشقجي يقرأ في لقاء (تحليلي سريع) مع قناة العربية ، بانفعال وردة فعل غير مطلوبة : أن الزعيم الليبي تحدث بطريقة لاتليق (هذا صحيح) وسرد الأستاذ خاشقجي كلام كتب في ورقة ووزعت على الصحفين تتضمن كلمات غير لائقة بحق الملك عبدالله !!
الجميل ان المذيعة كانت أكثر ( حسا) من الأستاذ جمال ، وسحبت الورقة منه وقالت للمشاهدين : هذه ورقه كتبت ووزعت على الإعلاميين ، ولاندري أين الحقيقة ..
وأردفت : الحقيقة في صالة الإجتماعات .
التحليل الأجمل والدال على العمق : كان من الدكتور بشارة المفكر العربي .
قال في لقاء آخر مع قناة الجزيرة حول ما يشاع ‘ن إمكانية المصالحة بين الملك عبدالله والعقيد القذافي ؟ ( لاحظو أن هذا التحليل وسابقه تم قبل اعلان المصالحة السعودية الليبية )
المهم قال د. بشارة : القذافي لم يأتي هنا ليحرج القيادة القطرية ، بل جاء وهو ينوي المصالحة ويرغب في علاقات قوية مع السعودية.
وابتسم د. بشارة .. وقال : لكن يبدو أن التعبير خان العقيد ، أو أراد أن يرد الدين !!!!!!
وقال : المصالحة ستحدث ، فالملك عبدالله يعلم أنه جاء الى قمة المصالحة ، وكذلك العقيد القذافي. والدليل ما قاله القذافي في آخر كلماته ، عندما دعى الملك عبدالله الى زيارة ليبيا ، وهو يزور السعودية .
( بالمناسبة طريقة القذافي في الكلام تذكرني بشريحة كبيرة من الشعب العربي وهي الفئة التي تشعر أنها مضطهدة او مطحونة لا أحد يعبرها ولايهتم بها ، فتبحث عن – خربشات فارغة – لتشعر نفسها بالإهتمام ).. ما علينا.
نحتاج سنوات طويلة حتى نفكر بطريقة حضارية.
طبعا ..الجملة الأخيرة لا أقصد فيها العقيد لوحدة – كلنا عرب ؟؟؟!!!
الأهم في المؤتمر : الملك عبدالله يثبت من جديد أنه يتعالى على الصغائر من أجل أمور أكبر ، وهو وحدة الكلمة..
فالملك عبدالله ، لايستطيع أحد أن ينقص من مقامه ، فهو ملك سليل ملوك . يجمع المجد من كل أطرافه . ولا ينقصه كلام ، ولا يزيده كلام .
وأعتقد أن العقيد هو الأكثر سعادة الآن باهتمام الملك عبدالله به ومراعاة مشاعرة .
ويظل القذافي شقيق عربي .
ولابد من رجل حكيم بين العرب يصبر على مآسي العرب ، وبدون الملك عبدالله ومثلة من الحكماء ، ستتبعثر الكلمة وتضيع الدول العربية أكثر مما هي ضائعة في محيط السياسة العالمية الآن . وهذه حقيقة يجب الإشارة اليها ، لكن لايجب التركيز عليها.
فنحن لانريد أن نصل الى مرحلة وكأننا نسوق أو نستجدى إعجاب الآخرين بنا .
وبلادنا بقيادتها ، ليست بحاجة الى ( تسويق تقليدي مباشر) ..بل تكفي إشارات واقعية بين التحليل الواقعي .
فالواقع يعبر عن نفسه ، ولندع الآخرين يظهرون حسهم ومشاعرهم .. لكن لابد أن نكون في قلب الإعلام العربي والعالمي.. لا أن نبقى في حالة استرخاء بليدة . ونترك الفرصة يستغلها غيرنا .( والا إيش لزوم تواجدهم في قلب الحدث؟!)
السؤال القائم : أين الإعلاميين السعوديين . وبينهم رؤساء التحرير ؟
أقول : هم يحضرون : لكن ليس للمشاركة وابراز صوت المملكة ( حتى التغطيات في الصحف السعودية تترجم من وكالات الأنباء الأجنبية !!)
اما السبب : يعود لأمرين :
1- إيثار الراحة ، فهم دائما يحضرون للإستجمام ، ليش التعب والإرهاق ، خصوصا أن كثير منهم كبير في السن وعدد منهم وعدد منهم غير قادرين !
2- لأنهم لايستطيعون التحلي الواقعي كما يفعل د. خالد الدخيل . ولو ترك العنان لأي من رؤساء تحرير الصحف السعودية ، لأثاروا علينا العرب والعجم .( كثرة الإشادة بالنفس ، لاتضيف شيئا . بل تولد عند الأطراف الأخرى الغيض والحقد) ..

وطني " العربي " الحبيب


كلما فتحت صفحة جديدة من تاريخنا السعودي ، أستشعر أكثر بمحيطنا العربي .
وينتابني كثير من الإعزاز والإعتزاز والفخر ، وقليل من الحزن .
الحزن على الأوضاع العربية .. على مستقبل الشعوب العربية في بعض الدول الشقيقة .
صدور قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بتعيين الأمير نايف بن عبدالعزيز نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء . هي تلك الصفحة الجديدة في تاريخ بلادي هذه الأيام .
ولإيضاح أسباب حالتى الفرح والحزن :
أتذكر ذاك اللقاء مع مجموعة من الزملاء من الصحفيين العرب .. من سوريا ومصر والسودان والمغرب ومن الأردن و قطر. في دولة عربية.
الحديث والنقاش متداول ، وكل موضوع يأتي بموضوع آخر ؛ أو امتداد له . الى أن وصلنا في الحديث عن أنظمة الحكم في الدول العربية .
منهم من تفاعل مع النظام الجمهوري .. وفيهم المعجب بالنظام الملكي ..
نحن عرب : والعرب يختلفون بسرعة على نقاط لاخلاف فيها ، ويتفقون بسرعة ، وكأن شيء لم يكن !
والصحفيون وكذلك المثقفون العرب يميلون في النقاش الى حالتين ، يشتد فيهما التفاعل.. حالة لايختلفون فيها أبدا . بل هي التي تضيف للحديث متعة وتألقا .. سأذكرها في نهاية الجملة التالية :
الحالة الأخرى ، فهم ( الصحفيون والمثقفون العرب) يعشقون جلد الذات العربية في المجال السياسي والمتعلق بالسياسة من اقتصاد ، والبترول على وجه الخصوص (طبعا الحديث حول مياه الأنهار والأراضي الخصبة لامجال للجدل فيها ، لأن التقاعس فيها واضح !!)
أما الحالة المتفق عليها الى أشرت اليها سابقا فهي : النساء .. وجمال المرأة !!

طيب : نركز حديثنا على ماحدث من جدل مواطنين ينتمون للصحافة حول الأنظمة العربية ؟
خلاصة الكلام :
جمهوريات : زعماء .. ملوك غير متوجين .. المستقبل : ضبابي !
ملكيات : زعماء أبا عن جد متوجين بوضوح تام أمام شعوبهم .. أمان في الحاضر واطمئنان للمستقبل .
كان هذا اللقاء قبل عشر سنوات . في عهد الملك فهد رحمه الله.
حينذاك سألت الزميل الجمهوري : لاأريدك أن تقرأ لي شعارات الماضي وتقارنها بدولنا في الحاضر .. ولكن:
" ممكن تحكي لي عن المستقبل ؟ "
قال : تقصد ايه ؟
قلت : يعني إحنا نعرف من هو قائدنا في المستقبل ( أسبغ الله واسع رحمته على الأموات وأطال الله في عمرالأحياء )
رد بظرف : " ما احنا كمان عارفين ؟؟!!"

· كل بلد عربي أعتبرها وطن ثاني لي .. ما يهم إخوتي يهمني..
لذلك عندما أستعرض الهموم هذه الأيام ، تنجلي بسرعة عندما أتذكر حكماء العرب اليوم وعلى رأسهم الفارس العربي الملك عبدالله بن عبدالعزيز .
وأقول : ياعرب إطمئنوا .. مادام فينا مثل هذا الملك الحكيم .



-

الأربعاء، 25 مارس 2009

الحياة فلسفة



الحياة فلسفة.. وفلسفتي في الحياة :

" مهما كانت قيمة الإنسان ؛ فلا غنى له عن الإنسان "
التمازج : يصقل المواهب .. ويضيف معاني وقيم جديدة .
كما في التمازج ولإندماج مكاسب معرفية " سلبية كانت أو إيجابية "
في الإندماج أعرف ماذا أريد .. وما يريد الآخرون.
خصوصا في مجالنا الإعلامي . عندما يضعك العمل في دائرة ضيقة .. بعيدا عن المجتمع.
ونعلم أن الصحافة بدون المجتمع ..لاصحافة .
البعض من رؤساء التحرير .. أو أي مسؤل شئتم.. يضعون أنفسهم في أبراج عاجية.
لايعيشون وسط الناس .. لايعرفون حقيقة نبض الشارع.
يعتقدون أن هذا يكفل لهم الحماية ، والحفاظ على صورة ذهنية مبجلة في عقول الناس !
ومن وجهة نظري .. هذا غير صحيح . قيمة الإنسان محفوظة بما يحتويه كيانه وبالذات محتوى عقله .
وإذا كان هذا الرئيس أو المدير أو المسؤل – بشكل مطلق – لايريد أن يكون قريبا من الناس ، فكيف لهم أن يطوروا فكرهم ، وعملهم على وجه الخصوص ؟!
أنا أجزم أن عند كثير من الناس فكر ورؤى جميلة جدا ومفيده .. حتى لوكانت دون المستوى. تظل رؤى مهمة ، على أقل تقدير فيها تحفيز للتطوير .
لهذا أنا مع الناس وبين الناس. وأنت وأنتي هنا للغرض نفسه .. شعرتم بذلك أم لاتشعروا به.
الرغبة في الإندماج والإستفادة من الأفكار هي سبب رئيسي لتزايد حراك المنتديات والمجالس .
ولكن تخيلوا : لو كنتم في مجلس واسع ، ممتليء عن آخره بالناس ، من مختلف المشارب ..
الحديث فيه مهذب ، ومفيد .. فيه شد وجذب ، لكنه حوار محمود راقي .
وفجأة : يظهر صوت نشاز.. يصرخ .. يسب .. يحقر !!
ماذا تفعلون ؟
تصمتون ؟!
طيب.. ماذا بعد الصمت وذاك الإنسان النشاز ( وربما يكون ممن أبتليت بهم إدارة ويتولى مسؤلية ) لكنه لايحترم نفسه ولا موقعة .
أكيد ستضطرون الى قمعه باللغة التي يفهمها .
ممكن أن يشتكي ويتشاكى . لأن هذا النوع من البشر يحب أن يشتم الناس ولكن لايطيق من أحد أن يشتمه أو يضعه في منزلته ومكانته الحقيقية ؟!!!
ربما لأنه لايشعر بما يقول ، ومعاني ما يتفوه به أو يكتبه .. لأنه يسقط كلماته على نفسه ، وبالتالي لايرى فيما يقول عيبا ، بل يشعر أنه فرج عن هموم بداخله !
لكن : من الضرورة إفهامة من يكون .. وبصوت عالي .. كلما دعت الحاجة .. هذا لاينفي أن يستديم المجلس ويدوم وقار الأشخاص الجالسين والمتحدثين في هذا المجلس المحبب الراقي .
ودام كل راقي وغالي معزز ومكرم .


-

اصلاح التعليم في السعودية

مما قاله الدكتور أحمد العيسى – وهو كاتب سعودي – مدير جامعة اليمامة في الرياض ، في مقدمة كتابه " اصلاح التعليم في السعودية .. بين غياب الرؤية السياسية وتوجس الثقافة الدينية وعجز الإدارة التربوية " والذي قدم في معرض الرياض للكتاب الأخير – عن دار الساقي - قوله : هو كتاب فكري ونقدي ، أكتبه بلغة عاطفية نابعة من القلب ، صادقة في مباشرتها .. يحمل في ثناياه كثيرا من البوح والشكوى ، والنقد الذي قد يبدو قاسيا – في الأغلب الأعم - كما أنه يتضمن نقدا بل هدما لما قد يعتبره البعض مقدسا ونهائيا وثابتا غير قابل للتطوير"
وهذه بعض فواصل من الكتاب :
" إن نظام التعليم في المملكة العربية السعودية يصلح لتخريج كتبه للمستوى الخامس في الوظيفة الحكومية ، أما من شب على الطوق وأصبح من قادة المستقبل ، من العلماء والأدباء والمفكرين ، ومن رجال الأعمال ومهندسي الإقتصاد الجديد ، ومن علماء الذرة وعلماء الفضاء ، ومن مهندسي تقنيات النانو ومبرمجي الأأقمار الصناعية ، ومن معلمي الإبداع والتفكير الناقد ، ومن اللاعبين الكبار في ساحة التنافسية الدولية ؛ فهماستثناء وصلوا بطرق استثنائية ، بجهد ذاتي ، أو دعم اجتماعي ، أو بتعليم حر في مكان ما من العالم ، لكنهم –بالتأكيد- لم يكونوا ثمرة نظام تعليمي متخلف لايزال يجبر التلميذ الصغير على حمل حقيبة ثقيلة على ظهره كل صباح ، ويعود بها بعد الظهر .."
" ثم يترقب اجازة بين فينة وأخرى ليلقي بتلك الحقيبة جانبا ، ثم يعود في عام جديد ، لاجديد فيه ، سوى المرحلة التعليمية التي انتقل اليها ‘ فيفاجأ بأن بعض مواضيع الدراسة هي إعادة وتكرار ، وهي إعادة وتكرار على الحقيقة ، ولماذا لانعيد ونكرر حتى تترسخ المعلومات في عقل التلميذ الصغير ، فالنجاح والرسوب – كلاهما – يعتمدان على مقدار ما يتذكره الطالب من معلومات ، وما يستحضره من آيات أو معادلات أو قواعد نحوية ! "

· في مطلع الفصل الأول بدأ بحكمة قالها ديريك بوك ، رئيس جامعة هارفارد السابق : ان كنت تعتقد أن تكاليف التعليم باهضة .. جرب الجهل .."

" إن المتأمل في مسيرة التعليم في المملكة العربية السعودية حتى يومنا هذا ، يرى أن الإهتمام قد انصب على النمو والتوسع في فرص التعليم وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإلتحاق بمؤسسات التعليم ، ذلك بهدف انتشال البلاد من سنوات طويلة من التخلف الحضاري والمادي..."
" لكن هذا الإهتمام والإنتشار الأفقي لم يواكبه تطور حقيقي في الفكر التربوي والتعليمي ، فقد تاهت فلسفة التربية في نظام التعليم السعودي ، ولم تستطع ايجاد الصيغة السحرية للمواءمة بين قيم المجتمع وثقافته ، وبين الإنطلاق للعالمية عبر الإنفتاح الثقافي والعلمي والتكيف مع المتغيرات السريعة التي تحدث من حولنا .."
" لقد فقد الفكر التربوي والتعليمي هويته الحقيقية في ظل تأزم ثقافي عام ، شهدته الساحة الفكرية السعودية في خلال العقود الثلاثة الماضية ، بين التيارات التي تدعي الأصالة والتي تسعى بما تملكه من نفوذ الى التمسك بهوية دينية متشددة في البلاد ، والتيارات التي تنادي بالحداثة والتي تسعى الى مزيد من الإنفتاح الخارجي... في ظل غياب قنوات حوار مؤثرة ..."
" واضافة الى طغيان تدريس المقررات الشرعية في مراحل التعليم العام كافة ، فإن صياغة مناهج تلك المقررات قد جاءت من خلال الإحتفاظ بالسياق العام لمفاهيم علماء السلف واستدلالاتهم ، وليس بـأساليب حديثة تجعل الطلاب أكثر فهما لمدلولاتها . كما أن تدريس تلك المواد يعتمد بشكل كبير على الحفظ والتلقين والتكرار ، والتركيز على الأحكام في العقيدة والفروض والتشريع ، وبيان الحلال والحرام بشكل قاطع ، مما يفقد تلك المناهج التأثير العميق في نفوس التلاميذ من خلال غرس التربية الإيمانية ، لتؤثر في سلوكياتهم ، وتهذب من أخلاقهم وتحسن من تعاملهم مع الآخرين .."
" هناك قناعة متزايدة لدى الخبراء التربويين بأن النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية قد فشل فشلا واضحا على المستوى النوعي ، وبالتحديد على مستوى كفاءة المخرجات التعليمية في المستويات كافة - تقريبا - بل إن البعض يرى بأن مخرجات النظام التعليمي تتراجع الى الوراء عاما بعد عام ، وأن الفجوة تزيد تباعا .."
" تؤكد كثير من التقارير الدولية والإحصاءات والإستنتاجات العامة التي تكونت عن مخرجات التعليم العام في المملكة العربية السعودية ، على أن هؤلاء المتخرجين يفتقدون الكثير من المعارف والمهارات ، التي تمثل الحد الأدنى لمتطلبات النجاح والتفوق في الدراسات الجامعية ، أو الإنخراط في سوق العمل .."
" احتلت قضية اصلاح التعليم أو تطوير التعليم في المملكة حيزا كبيرا وموقعا متقدما في اهتمامات المفكرين والمثقفين ورجال الإقتصاد والمال.."
" إن هذا الإتفاق على عجز النظام التعليمي لاتتبعه عادة نقاشات جادة من خلال طرح الأسئلة الجوهرية ، بهدف تشخيص مواطن الخلل ، أو تحديد أسباب تعثر مشاريع اصلاح التعليم أو تطويره ، وايضاح أسباب وقوف الجهات المسؤولة عن التعليم في المملكة العربية السعودية مكتوفة الأيدي في مواجهته ، وعجزها عن اطلاق نظام تعليمي حديث متطور ، قادر على احداث النهضة الحقيقية في مناحي الحياة ومستوياتها المختلفة . هل يمكن القول بأن الحلول التي يمكن من خلالها تجاوز هذا الخلل والقصور غير واضحة المعالم ، برغم وضوح تشخيص هذا الخلل؟
هل يتعلق الأمر بالإدارة وآلياتها ؟ أم أنه متعلق بالثقافة وإشكالياتها ؟ هل الأمر متعلق بالإرادة السياسية العليا وعدم قدرتها على حسم توجهات الحل ؟
أم ان الأمر متعلق باليأس الذي بدأ يدب في قلوب كثير من الناس في إمكانية اصلاح التعليم .."
" يدافع الفكر الديني عن أساليب التعليم التقليدي المعتمد على التلقين والحفظ والإستذكار ، ويعتبره جزء من المنهج التعليمي الإسلامي ، الذي يجب التمسك به ، ويشكك في النظريات التربوية الحديثة التي تنادي بتحرير ملكات الإبداع والتفكير الناقد والتحليل.."
" إن التركيز على الحفظ والتلقين هو من مخلفات عصور الإنحطاط التي ضربت أطنابها في العالم الإسلامي ، منذ انهيار الخلافة العباسية ، ومما يؤسف له أن يتمسك به بعض الناشطين الإسلاميين وبعض التربويين في سياق تكتيكي بحت ، دون نقاش علمي من أجل الدفاع عن مدارس تحفيظ القرآن الكريم التي تعتبر من انجازات التيار الديني ، عندما كان نفوذه مسيطرا بشكل تام - على النظام التعليمي في المملكة .."
" لقد حان الوقت لاعتماد فلسفة تربوية جديدة للنظام التعليمي في المملكة العربية السعودية..."
" إن النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية ينبغي – اذن - أن يعتمد فلسفة تعليمية جديدة ، تقوم على التوازن بين التربية الإيمانية والأخلاقية والنفسية العميقة ، واكتساب المهارات العقلية والسلوكية ، تلك التي تجعله قادرا على الإنتاج والمنافسة في المستقبل .."
" قد تبدو فكرة الغاء وزارة التربية والتعليم فكرة مناسبة .."
" إن تحويل الوزارة الحالية الى هيئة عليا لصياغة سياسات التعليم تعمل كالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتعليم مهم في هذه المرحلة .."
" إن المناهج الدراسية في النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية تحتاج الى مشروع تطويري تنويري جذري ، يعيد صياغة المناهج على مستويات عدة .."
".. ولهذا فإن ادخال تعديلات جذرية على السلم التعليمي مهم للغاية .. مع تخفيض كمية المعارف والمناهج للصفوف الأولى ، والتركيز على العمليات والمهارات .. ويمكن أن يتم تقسيم المراحل التعليمية كما يلي : مرحلة رياض الأطفال سنتان : تهيئة الطلبة وتعليمهم كيفية التعرف على الأشياء . المرحلة الإبتدائية 4 سنوات ويتم التركيز فيها على تعليم المهارات الأساسية الثلاث القراءة والكتابة باللغة العربية والحساب. مع بدء تدريس اللغة الإنجليزية . والتركيز على النشاطات دون الإعتماد على كتب . المرحلة المتوسطة 4 سنوات ويتم التركيز فيها على المفاهيم الأخلاقية والقيم والمثل العليا ، مع بداية تأسيس التعاطي بشكل جاد مع العلوم الأساسية في الدين والتاريخ والعلوم والرياضيات ى . والتوسع في تعليم اللغة الإنجليزية . المرحلة الثانوية 4 سنوات ويتم التركيز فيها على تنمية القدرات العقلية والمهارية وحل المشكلات ، والتفكير النقدي من خلال المقررات العامة .."
" لعل مسارات الإصلاح جميعها تصب في النهاية عند المعلم ، فهو العنصر المؤثر والحاسم في نجاح العملية التعليمية والتربوية أو إخفاقها .."
" تمثل مشاركة الأسرة في دعم الأبناء والبنات ومتابعتهم ، وتحفيزهم لمزيد من التحصيل العلمي وتحمل المسؤلية .."
-

الاثنين، 23 مارس 2009

دجاجة الهندي

لايغادر مكتبه ؛ الا للمقهى ، أو السفر في نهاية الأسبوع ، ليغسل هموم العمل من بدنه ، بعد أن أضافت عليه 40 ساعة رجسا على رجس .
هو شاب تبدو عليه اللطافة . وذكاء فطري أعانه بتعليم ، أهله ليعتلي وظيفة إعلامية مهمة ، في واحدة من أكبر (أربع ) شركات في الخليج .
هو ذكي .. لكن يبدو أن غرور ذكائه يشد به رأسه ، لا أزره . لينفذ ما يمليه قلبه المتعلق بالنساء ، وما يحلو له ؛ لتظهر النساء أجمل ما يكون في عينيه الغائرتين ، نتيجة إجهاد في العمل وجهد خارجي !
دجاجة الهندي .. مثل شعبي معروف ، إقتنصه بين ثنيايا التاريخ ليحكم به وصفا على نفسه البخيلة على أصدقائه .
ذات مرة .. أطلقها بصراحة وقال واصفا نفسه : " أنا مثل دجاجة الهندي " !!
وماذا عمن لم يسمع بهذه الدجاجة.. قال :
- إنه وصف أطلقته الوالدة.. قالت لي : " يا..... أنت مثل دجاجة الهندي ، خيرها لغيري وذرقها عندي "
تلك الصفة هي الأميز انتشارا بين أصدقائه !
ويبدو أنه يطرب لها ، فيها تميز .
ذات مساء خرج من عمله الى السيد (خضيّر)!
و(خضّير) هذا شاب يعمل في إحدى المقاهي ، يقضي نهاره في تنظيف (الشيش) وفي الليل بين الزبائن ، موزعا ابتساماته وزجاجات الشيشة بخراطيمها ومعسلها العنابي او التفاحي .
وفاكهة المعسل ، كما يعرفها الجميع ، ليس لها من الطعم الا اسمها ، من أجل الترويج بين الشباب .


( ربما للحكاية بقية )