تساؤلات لطالما تتبادر الى اذهاننا كصحفيين ..التساؤلات تقول : من الأحق بالتطويرأولا ، والأول في التحفيز..
هدفنا < القراء> أم نحن ؟وكيف نكون مؤثرين ومجددين ومتناسقين مع ذكاء وتطور الهدف ؟!
ولو أردنا تحديد السؤال في حيز واحد ( كيف نطور من خطابنا الإعلامي ؟)الإجابة تأخذ أكثر من بعد .. أو دعونا نقول أكثر من شق :- بـعد أو شق يتعلق بالمؤثرات على الفكر الإجتماعي – ونحن جزء من هذا المجتمع – وهذا له بحث آخر .- وبعد أوشق يتعلق بالمؤثرين – نحدده هنا بالإعلاميين أو الصحفيين ، مع إمكانية التطبيق على كل مؤثر يستخدم فكره من معلمين واكادميين ومثقفين .فالعمل الصحفي ؛ عملية فكرية ، تبقى رتيبة وتصبح مملة وغير مؤثرة اذا لم تتعرض للتطوير .وينطبق ذلك على كل مهنة تقوم على الإبداع الفكري .ولا يمكن التطوير الا اذا عرفنا كيف نتعلم نحن الصحفيون ، كيف نحقق الإبداع ، كيف يمكن القيام بتغيير عقول الأشخاص.ولهذه الغاية يجب دراسة ومعرفة كيفية تطور العقل وكيفية تنظيمه.هنا نبحث في جانب تطويري جديد للعقل.لقد كشف العلم عن خمسة طرق لعمل العقول التي يمكن ان نحتاجها .. بهذه العقول سوف يكون الإنسان مهيأ تماما للتعامل مع مع ماهو متوقع ، وكذلك مع ماليس بالإمكان توقعه .وبدون هذه العقول سيكون الإنسان تحت رحمة قوى ليس بمقدوره فهمها ، ناهيك عن التحكم فيها.عقل متخصص ، وعقل تركيبي ، وعقل ابداعي ، وعقل محترم ، وعقل أخلاقي.العقل المتخصص : الإتقان المستمر للمهنة.لقد أتقن العقل المتخصص طريقة واحدة من التفكير على الأقل ، طريقة مميزة من المعرفة تميز اختصاصا علميا محددا ، حرفة محددة أو مهنة محددة . وتؤكد كثير من الأبحاث أن الأمر قد يستغرق عشر سنوات لإتقان تخصص ما . أيضا العقل المتخصص يعرف كيف يعمل باطراد على مدار الزمن من أجل تحسين المهارات والمدارك . والمرء دون تخصص واحد على الأقل ؛ محكوم عليه أن يسير باتجاه تبني موقف شخص آخر.العقل التركيبي :
ادراك المعلومات / المهارات الجديدة ثم دمجها ضمن مجموعة الأعمال المهنية .أما العقل التركيبي فيأخذ المعلومة من مصادر متباينة ، ويفهم ويقوّم تلك المعلومة بشكل موضوعي ، ويعمل على تجميعها بطرق تكون مفهومة لدى من يقوم بعملية التركيب . وأيضا لدى أشخاص آخرين . وفي مجالنا الصحفي الهدف القراء.العقل الإبداعي : التفكير خارج المربع – رؤى جديدة.وبالبناء تأسيسا على الإختصاص والتركيب ؛ فإن العقل الإبداعي يباشر عملا جديدا. إنه يبث أفكارا جديدة ، ويطرح أسئلة غير مألوفة ويستحضر في الذهن أساليب حديثة من التفكير ، ويتوصل الى اجابات غير متوقعة . ولابد في النهاية من أن تلقى هذه الإبداعات قبولا لدى من تلفت الإنتباه.العقل المحترم :
التفاعل مع الزملاء – العمل الجماعي التكاملي .ومع الإقرار بأن المرء < الصحفي> لايمكنه في هذه الأيام أن يظل حبيس قوقعته ، فإن العقل المحترم يلاحظ ويرحب بالفروق بين الأفراد والجماعات ، ويحاول أن يتفهم الآخرين ، ويسعى للعمل معهم بفاعلية ، وفي عالم مترابط .العقل الأخلاقي : معرفة قيم المهنة والمحافظة عليهاوبالمضي قدما نحوى مستوى نظري أكثر من العقل المحترم ‘ فإن العقل الأخلاقي يعمد الى تأمل طبيعة عمل المرء وحاجات ورغبات المجتمع ، ويعمل هذا العقل على استنباط مفهوم كيفية قيام العمل بخدمة الأهداف بعيدا عن المصلحة الذاتية والأنانية. ويقوم العقل الأخلاقي بالتصرف على أساس هذه التحليلات.هذه هي العقول المرغوبة ، وليس من الصعب تحقيقها .مع ملاحظة امكانية توسعة اللائحة لتشمل : العقل التكنولوجي والرقمي ، و العقل التسويقي و الديموقراطي ، والعقل المرن والعاطفي ، والعقل الإستراتيجي والروحاني .وهذا ممكن لأن العقل البشري يمتلك قدرات غير محددة ، لكنها متطورة باستمرار. مع الوضع في الإعتبار اختلاف الناس ، وهم هنا < الصحفيون> في ملامح الذكاء.والعقول الخمسة مختلفة عن الملكات العقلية البشرية الثماني او التسع .والعقول الخمسة تقوم باستخدام قدراتنا الذهنية العديدة ، مثلا :
الإحترام مستحيل دون اظهار الملكات العقلية المتبادلة بين الأشخاص.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق