"إن الصراع الحقيقي للحضارات لن يكون في المستقبل بين الغرب وبين أي أحد وراء المحيطات ،سيكون بين الغرب وما بعد – الغرب داخل الغرب نفسه.هذا الصراع قدبدأ من قبل داخل مخ الحضارة الغربية . داخل الطبقة الفكرية الأمريكية. إنه الآن ينتشر من ذلك المخ الى الجسم السياسي "في امريكا أعلن الشاذُون الحرب على الفطرة الطبيعية . والفطرة حاليا تتقاضى منهم.الثورة لجنسية تفترس الأطفال . فقالإحصاءات عن الإجهاض ، والطلاق ، وانهيار معدلات الولادة والبيوت القائمة على والد واحد ، وانتحار المراهقين ، واطلاق النار في المدارس ، واستخدام المخدرات ، والإساءة الى الأطفال ، والإساءة الى الأزواج ، وجرائم العنف ، ومعدلات الإيداع في السجون ، وانتشار الزنا.. وكل الموبقات . كلها توضح كيف ان هذا المجتمع ، الذي تتصاعد فيه الثورة الثقافية والتقنية ؛ هو في حالة تحلل وفناء.صالات الإنتظار المزدحمة في عيادات أطباء العلاج النفسي تشهد بأن الجميع ليسوا على مايرام .هذه القافلة تسير في مسارها ، لتأخذ معها الغرب الى الهاوية.السؤال : لماذا هذه الثقافة والحضارة لن تدوم ؟الإجابة :لأن النخبة التي أنتجتها غير محبوبة ولاتتمتع بأي ولاء. بل ممقوته بسبب عدم تسامحها ولا أخلاقياتها.ولأن أيدلوجية الثورة تتصادم مع قوانين الطبيعة البشرية وفطرة الله. وهكذا فإن المجتمع الغربي الجديد مبني على الرمال .
نعم .. الأكثرية مذعورة : لأن الثقافة الأمريكية نجحت في إبعاد ما تصوره أشد الحالمين جموحا من الجميع عدا الطوبايين الذين يعيشون في الأوهام والأحلام . ويجب على مجتمعنا أن لايعتقد أنه طوباويا. يقول الكساندر سولجينيتسين : " كي تدمر شعبا يجب عليك أولا أن تجتث جذوره "ونعلم أن الثقافة والشعائر الدينية تشتركان في جذر واحد.وإذا كان هدف العلمانيين في الغرب هو قطع الروابط بين الثقافة وبين الدين. لكنهم ربما لايعلمون أنه اذا حدث ذلك تموت الثقافة.لأن الثقافة تنشأ من الدين. وعنما يضعف الإيمان ويفسد ؛ تتدهور الثقافة.ومن الواقع .. وبناء على ماسبق : الا يحق لنا أن نرتعب عندما نشعر أن ما عند الغرب بدأ يظهر عندنا ، وبالتالي أصبح المجتمع الشرقي لجديد لايختلف عن الغربي ؟!السؤال : أي عقل يعلن الحرب على العلمانية وهو ينفذ متطلباتها وأهدفها في مجتمعنا ؟إنه ذاك الذي نصّـب نفسه وصيا جاهلا : يسعى لاجتثاث الجذور من غير أن يدري !
قبل قرن من الزمان كتب غوستاف لوبون في كتابه الجمهور : " إن السبب الحقيقي للإنقلابات الفجائية الضخمة التي تسبق تغييرات الحضارات ، مثل سقوط الإمبراطورية الرومانية وظهور الأمبراطورية العربية ..هو تعديل عميق في أفكار الناس.. إن أحداث التاريخ المشهودة هي الآثار المرئية للتغييرات غير المرئية للفكر الإنسان.. والعصر الحالي هو واحد من هذه اللحظات الحاسمة التي يتعرض فيها فكر الإنسانية لعملية تحول "
كان لوبون يتحدث عن زمانه هو ، في نهاية القرن التاسع عشر ، ولكن ما كتبه يصح على زماننا أيضا .
الآن يوجد إشارات في كل مكان تشير الى أن الإسلام ينهض مرة ثانية .
خلال القرن الأخير.. أثبتت الوقائع قوة دولة ومجتمع مبني على هذا الدين .
دول منهجها ثوري .. ثارت وأنارت شعاع من ضوء مليء بالشعارات.. ثم بدأت تخبوا.
ودول قامت على أركان الدين .. أتهمت بالرجعية في البدايات حينما غلب ضوء الشعارات .. والزمن أثبت صحة قيام دولة الإسلام على أساس متين .
مثال ذلك : المملكة العربية السعودية.. لكنها حاليا تتحرك على الطريق الصحيح ببطء شديد ، لأن فئة من المجتمع لم تستوعب أن القرآن يتضمن أسس الحياة الصحيحة المناسبة للفكر الإنساني في كل زمان ومكان الى أن تقوم الساعة .. ومع عدم استطاعة تلك الفئة التقدم بالمجتمع بسرعة أكبر في هذا الزمان ، يحاول أولئك الإبقاء على البطء في الحركة ، بل لا تفتأ المحاولات على إعادة المجتمع الى الى الوراء ، حينما كانت المدركات ضيقة ..
وقد نجحت محاولات التوقف عند الماضي في أفغانستان وإيران والسودان ، وفشلت تلك الإيدلوجيه الضيقة في تكوين دولة حديثة تستطيع أن تملك ولاء شعبها ، وتخدم لتكون نموذجا للأمم الإسلامية الأخرى. في حين أن الدين الإسلامي لم يفشل في العلم والتكنولوجيا والإقتصاد والصناعة والزراعة والتسليح والحكم .
السؤال : إذا .. لماذا لاتزال أمريكا وأوربا واليابان متقدمة بأجيال الى الأمام ؟ وكيف يمكن أن يقرب المسلمون هذه الفجوة ..
ثم يتقدمون ؟!
الإجابة : على الإسلام أن يتذكر ما نسيه الغرب : " ليس هناك رؤية وتقدم الا بالإيمان الصحيح.. ويجب التقدم بسرعة تحت مظلة هذه الرؤية " .
الإجابة : على الإسلام أن يتذكر ما نسيه الغرب : " ليس هناك رؤية وتقدم الا بالإيمان الصحيح.. ويجب التقدم بسرعة تحت مظلة هذه الرؤية " .
------------------------------------------------------

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق