أيام غزو صدام حسين للكويت. كنت أعمل في الميدان .أتذكر اجابة على سؤال ؟!كان السؤال عن صدام .. موجه لرجل خليجي كبير في السن غير متعلم . لكنه متابع و معاصر لتكوين البلاد العربية والأحداث في المنطقة .رد بلغة بسيطة دارجة ردا لم أتوقعه فقال : " هذا صدام عرفناه في العراق .. وبيروح صدام وبيجي صدام ؟!!!"وبعد دخول القوات الأمريكية الى العراق واصطيادهم لصدام..سألت (ضمن تحقيق صحفي ) مواطن عربي مقيم قديم في السعودية .. وله تجاربه – بطبيعة الحال- في الحياة .وكان سؤالي عن الأحداث .. كيف يقرأها كمواطن عربي بسيط ؟وأيضا رد الرجل بإجابة لم أتوقعها عندما قال : " شوف يا ولدي .. الكويت افترت وارسل الله عليهم من يؤدبهم. وصدام افترى في الكويت ، فأرسل الله عليه من هو أقوى منه فدمره ودمر العراق معه . وأمريكا تفتري في العراق وفي بلاد كثيرة .. وسيرسل الله من هو أقوى منها وسيدمرها . والله وراء كل مفتري! "طبعا الكلام قوي جدا ، لكنه أيضا عميق جدا من رجل بسيط جدا .. وطبعا لأسباب واضحة أمامكم لم أنقل هذا الكلام للنشر في جريدة الرياض – آنذاك ..ما مر في الأسطر السابقة له معاني ومغازي ( لا أقصد مفرد الكلمة الأخيرة غزوة طبعا !)لقد تذكرت ذلك بعد ظهور الأحداث الموجعة الأخيرة ، وتأزم العالم بالنزف المالي والخسارة المفجعة في الأسهم ، والإقتصاد بشكل عام .. ولأنني لا أفهم في الأسهم.. بل جعلت في السنوات الخيرة بيني وبين شيئين في حياة اليوم سدا منيعا ، وتعمدت أن أكون جاهلا فيهما .. هذين الشيئين هما ( الأسهم والكورة )وأحمدالله الذي ألهمني بعدم الدخول في الأسهم ، فليس لي فيها ولا سهم واحدمنذ ظهور هذه الظاهرة الى اليوم .وأحمد الله الذي أبعدني عن حب الكورة.. الا المنتخب الذي حببني فيه الوالد – رحمه الله- باعتباره يمثل الوطن . ولو أن وجهة نظري هي أن لا نربط حبنا بالوطن بحبنا للكورة من خلال منتخب هذه الأيام !وقناعتي بذلك لسبب :أن من يرمي فلوسة في بحرأسود ماهو الا انسان بسيط مرهف ، و لايفهم شيئا في النصب والإحتيال .. ولا يعرف أن هذا البحر مجال كله حيتان ووحوش ؟!!وان قناعتي أن أي هامور وحش.. وكل وحش يريد الزيادة . ولن تتحقق له الزيادة الا بأن يدوس على رقاب الضعفاء والمساكين بدون رحمة .أما الكورة :في هذا العصر .. من المستفيد منها ؟انه الشيخ بالوعة والشيخ هكوعة والشيخ تايب والشيخ عايب .. من لاعبين لاقيمة لهم اجتماعيا ولايؤدون شيئا معتبرا للوطن. بل جلهم من المستقدمين. بدون أي فائدة!!!وبعدين ... حرق أعصاب على الفاضي !ونصيحتى ريحوا أعصابكم وأ دمغتكم ، ولا يأخذكم الطمع ولا احلام اليقظة. وركزوا في أشغالكم .. واللي ماعنده عمل يبحث عن وظيفة يعيش عليها.. وسألت – شايب – هذين اليومين .. قلت له ماذا يجري في العالم ؟قال :
" ياولدي هذا دعاء الناس المساكين اللي راحوا فيها.. ماهوب عندنا بس ، في كل العالم ؟!قلت له : لم يغصبهم أحد ؟فرد السؤال لي : لم يغصبهم أحد ؟؟؟!!! وأضاف : شف .. اللي جرهم ؛ جره الله اليوم !!وسألني : هالفلوس اللي خسرها الناس .. وين راحت ؟هذا كلام من العيار الثقيل ..لكن ما يحدث من تأزم مالي عالمي هي جريمة ، لايماثلها جريمة ..السؤال :
من وراءها ؟!
الإجابة : فتش عن المستفيد ؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق