الخميس، 12 مارس 2009

المجنونة و " الخبل "

ماهي نظرة الرجل للمرأة ؟وماهي نظرة المرأة للرجل؟الإستفهام موجه الى الطرفين في الوطن العربي بشكل عام وعندنا بشكل خاص !وجهة نظري :نلمس حالة من الشك والفصام تعتلي فكر وشخصية الإنسان العربي. خصوصا عند فئة كبيرة من مجتمعنا .يشك في أي شاب يتحدث مع فتاة .يشك في أي فتاه يراها كاشفة الوجه ومبتسمة .يحب أن ينظر للفتيات .. ولا يحب أن ينظر أحد لزوجته أو اخته - بغض النظر عن نوع وشكل النظرة.عابرة أم متقصد-.يحب السفر لوحده .. ولايحب أبدا أن تكون زوجته مرافقه له . طبعا السفر من غير عمل .يبتسم ويضحك وصدره منشرح مع أصدقائه .. وعابس الوجه مكفهرا في بيته .حالة من الفصام المتكرر المتراكم .. في حالات من المفارقات العجيبة المدهشة .لماذا يسمي البعض جلوس المرأة العاملة مع الرجل لمناقشة قضية أو في العمل ، أنها خلوة محرمة أو اختلاط غير مشروع؟المثير للدهشة : ان التشدد في الأحكام والتطرف فيها تحدث فقط في المجتمع ا لإسلامي المحافظ ..ولا أدري لماذ ا أشعر أن كثرة الفتاوى في مجتمعنا تعطي إيحاء أننا مجتمع منفلت دينيا ، أو أننا كثيري الأخطاء وبحاجة الى فتاوى (تشكمنا وتوقفنا عند حدنا !)..فلو كنا مجتمع مؤمن محافظ - كما نقول دائما - لكنا أكثر انضباطا ، وبالتالي أكثر اتباعا للفضيلة وبالتالي أرحنا كثير من المفتين و( الشاكمين) لأن المشكلات أصبحت قليلة . فكل شخص هو مفتي نفسه ! أليس كذلك ؟.. الأهم والأخطر في فكر الفصاميين الشكاكين :لماذا يعتقدون أن المطالبة بمساواة المرأة بالرجل في شأن عام .. كدخولها معرض الكتاب أو مزاولتها مهنة لها أن تبدع فيها..لماذا الإعتقاد أن المطالبة بذلك هو إمتهان للمرأة ؟لماذا يفسر أولئك القول أن وجود المرأة والرجل في محيط عام كالحدائق أو الأسواق أو المعارض ؛ يعطي مزيدا من الإرتياح والإحساس أن الحياة جميلة ..لماذا يفسر هذا على أنه إمتهان للمرأة وأنها جيء بها ليتغزل الرجل ويتلذذ بها ؟لماذا هذه الإسقاطات السلبية ؟الحياة جميلة .. والأجمل فيها بالنسبة للرجل وجود المرأة ، وبالنسبة للمرأة وجود الرجل . الشعور بهذا الوجود يولد الفرح والسعادة. ولا أقصد البته السعادة بالإنحراف .المرأة المحترمة تفرض على الرجال الإحترام .. الا إذا كانت وسط قطيع من الوحوش والذئاب في غابة لايوجد فيها مشاعر وأحاسيس أو فهم راقي للحياة.. أو أن تكون في مجتمع منغلق شكاك مريض ، يعيش مفارقات سوداء .هنا أنصحها بالإبتعاد .والرجل المحترم الذي يخاف الله بحق و يقدس الحياة التي أوجده الله من أجل أن يعيش فيها سعيدا لا تائها مريضا عابسا. هوذاك الرجل المحب لأسرته وأبنائه وبناته أو أخواته .. وهو من لايمكن أن يسيء لنفسه أو لبنات الناس .أما غير ذلك فلتتحمل المجنونة تصرفات " الخبل " !
-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق