الاثنين، 2 مارس 2009

خبر رائع .. وخبر.. !



لفت انتباهي اليوم الثلاثاء 3 مارس 2009 خبرين منشورين في الصحف السعودية .
الأول في الوطن في الصفحة الأولى .. وهذا نصه :

سيارة الهيئة تعرضت للرجم في مهرجان شرورة
أكد مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة نجران بالإنابة الشيخ متعب بن علي الأسمري لـ"الوطن" أمس تعرض دورية الهيئة للاعتداء ورجم سيارتهم في اليوم الذي سبق أحداث المشاجرة بين الجمهور وإحدى الفرق الفنية بمهرجان شرورة. وبيّن الشيخ الأسمري أن الهيئة "ليس لديها أي تدخل فيما وقع في المهرجان من فوضى لا من قريب ولا من بعيد، كون الهيئة جهة رقابية تمارس عملها ضمن أنظمة وتعليمات من قبل ولاة الأمر". وأضاف أن مهمة أعضاء الهيئة في المهرجان كانت مهمة رقابية لمنع ما قد يقع من مخالفات شرعية تخل بالأدب العام".ومضى الشيخ الأسمري قائلاً: لقد جرى في اليوم الذي سبق الحدث تعد من بعض ضعاف النفوس على دورية الهيئة في نفس المهرجان، ورجمت سيارة الهيئة، وتم إشعار المحافظ في حينه بخطاب رسمي: فإذا جرى التعدي على أعضاء الهيئة المخولين من قبل ولي الأمر – والحديث مازال للشيخ الأسمري – فلا يستغرب حدوث مثل هذا على فرقة فنية، ومن أراد أن يلقي بالتهم جزافاً، فعليه أن يتحمل مسؤولية إثبات ذلك، إذ إن إقحام الهيئة فيما حدث إنما كان لإشغال الناس عن المسبب الحقيقي في ذلك.


والخبر الثاني في جريدة الحياة .. وهذه مقدمته التي أبرزتها الحياة في الصفحة الأولى:

أعضاء «الشورى الجدد» يستعينون بـ«القهوجية» للبحث عن قاعة الجلسات
جاءت بداية أعضاء مجلس الشورى الجدد في المجلس في يومهم الأول أمس (الاثنين) بالبحث عن قاعة الجلسات، ما دعا إلى تأخر انطلاق الجلسة العادية الأولى من الدورة الخامسة أكثر من نصف الساعة، واستعان أعضاء «الشورى» الجدد، ويبلغ عددهم 85 عضواً من أصل 150، بمنسوبي المجلس، لاسيما «القهوجية» لإسعافهم في الوصول إلى موقع القاعة، واعتذر الأعضاء عن تأخرهم عن الجلسة لرئيس المجلس الجديد الدكتور عبدالله آل الشيخ الذي ألتمس لهم العذر. ولم تقتصر معاناة أعضاء مجلس الشورى الجدد في البحث عن مكان «قبة الشورى»، إذ استعان الأعضاء هذه المرة بزملائهم القدامى لمعرفة كيفية استخدام «المايكروفون» للمداخلات، وطريقة التصويت على القرارات إلى جانب أمور فنية أخرى.

تعليقي .. أو سبب لفت انتباهي ، هو مضمون الخبرين وأبعاد كل منهما .

ماهو الهدف من نشر الحياة لهذه المعلومة وابرازها : هل يريدون في الحياة أن يقولوا : جهاز الإستقبال والعلاقات في المجلس سيء ؟!
ماهو عمق هذا الخبر ؟
من وجهة نظري : معلومة لاقيمة لها ، خصوصا بهذا السياق ، وفي الصفحة الأولى !!
قد يصلح خبر في داخل العدد في صفحة تعليقات أو مجتمع .. الا أن يبرز بهذا العنوان وفي الصفحة الأولى ؟؟!!!.. إنه إختيار غير موفق أبدا.. ومؤشر أن الهدف هو البحث عن فقاعة بأي شكل ، حتى ولو فقاعة فارغة من المضمون والبعد .

لكن إقرأوا خبر الوطن :
1- يؤكد ويوافق سياسة وهوية الجريدة ( جريدة لها هوية ). ويعرف الأخوة الصحفيين مالذي أقصده ، فلا أقصد أنها تتخذ من الهجوم على شأن معين كهوية ترسخ به الإتجاه .
2- للخبر عمق كبير ، ومعاني .. لم تخترعها الجريدة ، بل هو حدث تم نقله . والأجمل في الخبر أن الوطن لم تنقل حدث مثير فقط ، بل استطاعت أن تقولب الخبر ، وتقديمه للقاريء ؛ ليس للقراءة المستهلكة فقط ، بل للتحفيز على التحليل في المضمون .

وهذا ما تفتقده معظم صحفنا اليوم.. والتي تهتم فقط بنقل الحدث من الشارع ( يعني من القاريء للقاريء) مع تزويقه بفقاعات قديمة مستهلكة.. وتغفل عن إضافة مفاتيح لتحليل مضمون الحدث من أجل إشباع سؤال القاريء : لماذا حدث ذلك الشيء ، ثم ماذا ؟
وليس فقط كيف حدث هذا الشيء ؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق