المذهبية وسيلة للفوضى
إرهاصة :
هل ايران " الصفوية" المعاصرة محبة للعرب السنة أو الشيعة ؟
ماذا يعني أن تكون المرجعيات الشيعية ايرانية وليست عربية ؟
هل حققت ايران أول أهدافها .. باستدراج الشيعة العرب لمولات طهران؟
هذه الأسئلة وغيرها نحاول ان نجيب عليها في هذا البحث:
" حزب الله .. وسقط القناع " هوالكتاب رقم 80 من سلسلة اصدارات مجلة البيان .مؤلفه هو الأستاذ أحمد فهمي.بعد أن قرأت الكتاب ، أعتبره من أهم وأخطر الكتب.أهمها لأن المؤلف استطاع بمهارة وأمانة عاليتين أ ن يرصد ويبحث في 383 موضوعا ، كشف فيها بالحقائق الدامغة وبوقائع حقيقية صدرت من مجال البحث .. كشف عن الوجه الخفي للفرس في هذا العصر ، وايران الصغرى في لبنان !
في هذا الموضوع أختصر ما يقرب من 15 ألف كلمة ؛ هي محتوى الكتاب هي محتوى الكتاب .ومن أجل الفائدة .مؤملا ان لا يكون الإختصار مخلا بالهدف العام . واضعا في الإعتبار أنكم تحتاجون الى هذا الكتاب لقراءة مابين دفتيه حتى تكون الصورة واضحة والإفادة وافية . كما أنني أحاول أن لا يكون الموضوع هو البحث في العقيدة ، رغم أن العقيدة هي جزء من اللعبة السياسية في ايران .. بل هي اللعبة السياسية الأولى هناك .و لن يكون طرح الموضوع وفق منهج بحثي مقنن .. بل هو اختصار وربط بينأبواب الكتاب الثلاثة :
الباب الأول: ايران :ويتناول المؤلف في الفصل الأول : الشيعة الثلاثة عشرية وفي الفصل الثاني : لبنان وايران – ثأر من السنةوفي الفصل الثالث: لعبة الشطرنج الإيرانية.
أما الباب الثاني فيبحث في : ايران وحزب الله ، ويتضمن ستة فصول :
الأول : ثقافة التقية
الثاني : التفكك
الثالث: الأقلية
الرابع : الغيبة وافنتظار
الخامس: لعبة السياسة
السادس: حرب الفراغات.
وفي الباب الثالث والأخير فيبحث في : حزب الله ، ويتضمن أربعة فصول :
الأول : الزعيم : سيرة وكاريزما وتعصب وخطاب
الثاني : الحزب من الخارج والداخل
الثالث : ايران الصغرى
الرابع : اختراق الشارع السني .مقدمة :" العقيدة ، التاريخ ، السياسة ، إنه الثلاثي المتكرر والفهم الذي نحتاج اليه لمواجهة الأزمات والصراعات التي تواجه أمتنا .حروب وأزمات بالوكالة ، ومشروعات متنافسية ، تفرض على المسلمين حتمية الإختيار بينها وفق ثنائية العالم الأحادي : معنا أو ضدنا .وتعمل آله الإعلام والأبحاث على ترسيخ هذا المفهوم لدى الشعوب . وهو مفهوم استعماري لايليق بأمة الإسلام أن تستسلم له . بل واجب عليها أن تبحث عن الخيار الثالث. وهو الخيار الذي يبنى على ثلاثية :العقيدة ، التاريخ ، السياسة .فينطلق من قواعد الإسلام الصحيحة ، ويستحضر تجارب التاريخ ، ويستوعب حقائق السياسة وأوهامها.
** يقول قائد الثورة الإيرانية روح الله الموسوي الخميني ‘هذا هو اسمه ’ :" إننا لم نقم بالثورة من أجل تغيير سعر البطيخ" .وهذا القول يتخذه الرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد شعارا له .وعلى الجانب الآخر من المحور الصفوي وهو العربي الذي تبناه الفارسي ، يقول نصر الله ردا على سؤال عن طموح الحزب : الطموح أبعد من القصر الجمهوري في بعبدا إذا ؟!أجاب نصر الله :" الطموح .. العقيدة ، الفكر ، الرسالة "إنها ليست ثورة البطيخ ، لكنها ثورة الرسالة والعقيدة .
بداية الكتاب .. تتم معالجة .. ايران .. أهم الروافد التي ساهمت في تشكيل حزب الله دينيا وسياسيا ، وهي روافد تاريخية وعقدية. تبدأ من نظرية ولاية الفقية التي يدين بها الحزب.تاريخ ولاية الفقيه " وهو تاريخ رسمه الصفويون لأهداف سياسية بحته والهدف واضح ، وهو استخدام العقيدة في تفريق المسلمين ومن أجل تنفيذ مآربهم السياسية " :فقد اشترط علماء ايران في الإمام أن يكون : أولا : من نسل الحسين رضي الله عنه.وثانيا : أن يكون النسب عموديا ، بمعنى أن الإمام القادم لابد وأن يكون ولدا للإمام الحالي . وسار الأمر حتى الإمام الحادي عشر وهو الحسن العسكري بن العلي الهادي ، الذي مات من غير عقب ، فأحدث خلالا كبيرا في المعتقد . وحاول البعض سد الخلل بادعاء ولد للحسين العسكري من جارية اختلف في اسمها . وتجمد الميراث بعد أن ثبت كذب ادعاء الولد وثارت فتنة بينهم. وأدى الخلاف الى الإنقسام الى اربع عشرة فرقة .وقال علماء هم : ان ابن الحسن العسكري اسمه محمد وهو المهدي المنتظر ، وأنه موجود بين الناس وسيبقى مختفيا عن الأنظار ، وعلى أتباعه أن ينتظروا ظهوره . وهم في انتظاره منذ 470 سنة !وتوصلوا الى حل بسيط لتلافي تلك الإشكالية بتكلف الأدلة بعد اعتساف الأحكام الخاصة بالغيبة ، فصاروا الى تكلف نيابة الفقيه ، ثم ولاية الفقيه .ولعبت ولاية الفقيه دورا كبيرا في تشكيل أداء أنصارها ، وأداء دولتها على السواء ، وأورث ذلك توترا وتعصبا زائدين.وتتعامل السلطات الإيرانية بحدة بالغة مع المعارضين للنظرية.وولاية الفقيه وتصدير الثورة وجهان لعملة واحدة ، بمعنى أن نظرية " ولاية الفقيه " لن تستقيم بدون تصدير الثورة . وتصدير الثورة مبرره الوحيد هو ولاية الفقيه." ولا غير ذلك .. حتى وإن حاولوا نفي ذلك بين فترة .. وفترة . " لاحظ ما نشرته الصحافة يوم الأثنين 22ديسمبر 2008 م عن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني . قال : إن بلاده لاتسعى الى تصدير الثورة بل الى تعزيز مكانتها " !المصطلح في حقيقته مرادف لمصطلح الفتح في المفهوم الإسلامي ، أي : إعادة فتح بلاد الإسلام وإخضاعها لزوما وليس اختيارا لحكم الولي الفقيه .خارج ايران: يعتبرتأسيس حزب الله في لبنان أهم إنجازات وتداعيات " ولاية الفقيه". واحدى نتائج تصدير الثورة .وقد نجحت الثورة الى حد كبير في استنساخ تجربتها ونقلها الى لبنان. وقد تأسس الحزب على اعتناق مبدأ ولاية الفقيه الذي يتغلغل في ثنايا خطاب حسن نصر الله المين العام للحزب . وكثير من رموزه.يقول نصر الله في أول خطاب له بعد توليه مسؤلية الحزب عام 1992م :" سيبقى ولي الأمر آية الله الخامنئي قائدنا وإمامنا وسيدنا وقدوتنا ".ولايقتصر دور حزب الله على تطويع الساحة اللبنانية لخدمة المصالح الإيرانية ، فهناك أهداف أخرى لها بواعث تاريخية.. ولكن أهم أدوار حزب الله :تأسيس مركز لتصدير الثورة الإيرانية.واختيار لبنان أولا ليكون اهم ساحات النزال بين أطراف صراع الحلفاء والأعداء. وأول خطوات الفهم لمعادلة التوازن بين القوى الدولية في المنطق. ومسعى ايران من خلال حزب الله هو لضبط العلاقات مع أمريكا واسرائيل .والذي يمكن قوله في هذه المرحلة من الصراع : أن كلا من أمريكا وإيران تتفقان على أهمية الفوضى النسبية في المنطقة وخصوصا العراق ، وكلاهما يعتبرها فوضى" خلاقة " . والإختلاف بينهنا ليس في كيفية تحقيق الإستقرار في المنطقة ، ولكن في كيفية ادارة الفوضى . فالفوضى الحالية ملائمة لكلا المشروعين : الأمريكي والإيراني ، مقارنة بمخاطر السعي الى استقرار قد يجعل مقاليد الأمور خارجة عن السيطرة.وقد نقلت ايران الى حزب الله نفس تجاربها وخبراتها في الثورة منذ بداية تاسيسه عام 1982م.
** يقول قائد الثورة الإيرانية روح الله الموسوي الخميني ‘هذا هو اسمه ’ :" إننا لم نقم بالثورة من أجل تغيير سعر البطيخ" .وهذا القول يتخذه الرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد شعارا له .وعلى الجانب الآخر من المحور الصفوي وهو العربي الذي تبناه الفارسي ، يقول نصر الله ردا على سؤال عن طموح الحزب : الطموح أبعد من القصر الجمهوري في بعبدا إذا ؟!أجاب نصر الله :" الطموح .. العقيدة ، الفكر ، الرسالة "إنها ليست ثورة البطيخ ، لكنها ثورة الرسالة والعقيدة .
بداية الكتاب .. تتم معالجة .. ايران .. أهم الروافد التي ساهمت في تشكيل حزب الله دينيا وسياسيا ، وهي روافد تاريخية وعقدية. تبدأ من نظرية ولاية الفقية التي يدين بها الحزب.تاريخ ولاية الفقيه " وهو تاريخ رسمه الصفويون لأهداف سياسية بحته والهدف واضح ، وهو استخدام العقيدة في تفريق المسلمين ومن أجل تنفيذ مآربهم السياسية " :فقد اشترط علماء ايران في الإمام أن يكون : أولا : من نسل الحسين رضي الله عنه.وثانيا : أن يكون النسب عموديا ، بمعنى أن الإمام القادم لابد وأن يكون ولدا للإمام الحالي . وسار الأمر حتى الإمام الحادي عشر وهو الحسن العسكري بن العلي الهادي ، الذي مات من غير عقب ، فأحدث خلالا كبيرا في المعتقد . وحاول البعض سد الخلل بادعاء ولد للحسين العسكري من جارية اختلف في اسمها . وتجمد الميراث بعد أن ثبت كذب ادعاء الولد وثارت فتنة بينهم. وأدى الخلاف الى الإنقسام الى اربع عشرة فرقة .وقال علماء هم : ان ابن الحسن العسكري اسمه محمد وهو المهدي المنتظر ، وأنه موجود بين الناس وسيبقى مختفيا عن الأنظار ، وعلى أتباعه أن ينتظروا ظهوره . وهم في انتظاره منذ 470 سنة !وتوصلوا الى حل بسيط لتلافي تلك الإشكالية بتكلف الأدلة بعد اعتساف الأحكام الخاصة بالغيبة ، فصاروا الى تكلف نيابة الفقيه ، ثم ولاية الفقيه .ولعبت ولاية الفقيه دورا كبيرا في تشكيل أداء أنصارها ، وأداء دولتها على السواء ، وأورث ذلك توترا وتعصبا زائدين.وتتعامل السلطات الإيرانية بحدة بالغة مع المعارضين للنظرية.وولاية الفقيه وتصدير الثورة وجهان لعملة واحدة ، بمعنى أن نظرية " ولاية الفقيه " لن تستقيم بدون تصدير الثورة . وتصدير الثورة مبرره الوحيد هو ولاية الفقيه." ولا غير ذلك .. حتى وإن حاولوا نفي ذلك بين فترة .. وفترة . " لاحظ ما نشرته الصحافة يوم الأثنين 22ديسمبر 2008 م عن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني . قال : إن بلاده لاتسعى الى تصدير الثورة بل الى تعزيز مكانتها " !المصطلح في حقيقته مرادف لمصطلح الفتح في المفهوم الإسلامي ، أي : إعادة فتح بلاد الإسلام وإخضاعها لزوما وليس اختيارا لحكم الولي الفقيه .خارج ايران: يعتبرتأسيس حزب الله في لبنان أهم إنجازات وتداعيات " ولاية الفقيه". واحدى نتائج تصدير الثورة .وقد نجحت الثورة الى حد كبير في استنساخ تجربتها ونقلها الى لبنان. وقد تأسس الحزب على اعتناق مبدأ ولاية الفقيه الذي يتغلغل في ثنايا خطاب حسن نصر الله المين العام للحزب . وكثير من رموزه.يقول نصر الله في أول خطاب له بعد توليه مسؤلية الحزب عام 1992م :" سيبقى ولي الأمر آية الله الخامنئي قائدنا وإمامنا وسيدنا وقدوتنا ".ولايقتصر دور حزب الله على تطويع الساحة اللبنانية لخدمة المصالح الإيرانية ، فهناك أهداف أخرى لها بواعث تاريخية.. ولكن أهم أدوار حزب الله :تأسيس مركز لتصدير الثورة الإيرانية.واختيار لبنان أولا ليكون اهم ساحات النزال بين أطراف صراع الحلفاء والأعداء. وأول خطوات الفهم لمعادلة التوازن بين القوى الدولية في المنطق. ومسعى ايران من خلال حزب الله هو لضبط العلاقات مع أمريكا واسرائيل .والذي يمكن قوله في هذه المرحلة من الصراع : أن كلا من أمريكا وإيران تتفقان على أهمية الفوضى النسبية في المنطقة وخصوصا العراق ، وكلاهما يعتبرها فوضى" خلاقة " . والإختلاف بينهنا ليس في كيفية تحقيق الإستقرار في المنطقة ، ولكن في كيفية ادارة الفوضى . فالفوضى الحالية ملائمة لكلا المشروعين : الأمريكي والإيراني ، مقارنة بمخاطر السعي الى استقرار قد يجعل مقاليد الأمور خارجة عن السيطرة.وقد نقلت ايران الى حزب الله نفس تجاربها وخبراتها في الثورة منذ بداية تاسيسه عام 1982م.
*****
تتصف الثقافة الصفوية الفارسية بالتعقيد وكثرة مكوناتها التي تراكمت وتفاقمت عبر مئات السنين.ويمكن تحديد ها في اربعة محاور :ثقافة التقية ، التفكك ، فكر الأقلية ، والغيبة والإنتظار.وقد ورث حزب الله مكونات هذه الثقافة بحذافيرها .والتقية حسب تعريفهم هي : " القيام بعمل لايؤمنون به إما خوفا أو تحببا للجو الإسلامي العام " وعلى هذا المبدأ فإن تلوين الخطاب وتنويعه اصبح سمة لازمة للخطاب الفارسي . وأغلب القادة الإيرانيين يمكن ببساطة جمع تصريحات وأقوال متضاربة لهم . فما يقوله أحدهم اليوم ينفيه غدا ، وما يثبته غدا ينفيه بعد غد .وبسبب استغراقهم الشديدفي التقية ؛ فإن من آثارهم السلبية تضليل الأتباع. وبالتالي ليس لكلمة قادتهم قيمة .والإحتكار هو الوجه الآخر لولاية الفقيه ، فكل شيء مرتهن ومحتكر لأنصار هذه النظرية باسم " صاحب الزمان " الذي ينتظرون خروجه !الغموض والتناقضات والمغالطاتمن السمات المترسبة عن ثقافة التقية في العقل الفارسي ، أن يشعر الناس دوما بغموض موقفه ، بحيث لايفهم ماذا يريد ، وعلى سبيل المثال : فإن قضية التدخل في شؤون الدول الأخرى باسم تصدير الثورة أو مساعدة حركات التحرر ، تثير مشكلات كبيرة لإيران .وكذلك التناقض المترسب عن التقنية صار مكونا رئيسيا في الثقافة الصفوية السياسية ، ولأنه قديم ، كان لابد من تصميم استراتيجية للتغلب عليه أو بمعنى أدق : التعامل معه.ويقدم الإنقسام السياسي الشديد في تركيبة النظام الإيراني نموذجا للتناقضات السياسية.إن لغة : الغفلة ، التغافل ، والإستغفال . هذه ثلاثة أسباب محتملة لتفسير وقوع رموز الفرس وأتباعهم من السياسيين في المغالطات والإفتراءات والدعاوى الكاذبة.التوجهات اليسارية تفاعلت فكرة " السرداب" في الثقافة الصفوية الى حد كبير ، بحيث أن تطبيقاتها لاتحصى ، ومنها : اللجوء الى وضعية السكون ، ومن خلال تتبع التاريخ القريب يمكن ملاحظة ان " السرداب السياسي" المفضل لهم كان: الأحزاب اليسارية والشيوعية . حيث كمن فيها كثير من الناشطين والرموز ، والذين تأثروا لاحقا بالأفكار اليسارية من طول فترة الكمون والإنتظار. ولكن تبقى فكرة " السرداب" حية في داخلهم ." اعتقادي الراسخ من الأبحاث والتحليلات والمتابعات والإستنتاجات والنتائج .. أن وراء كل جريمة ومصيبة في العالم الإسلامي ، وفي المنطقة العربية على وجه الخصوص ، متطرفون ممن يحملون الثقافة الصهيونية أو السردابية ".خطاب الأمة !يستبطن الخطاب الخميني ؛ المقاومة والثورة كأحد مقوماته الأساسية .وأهدافهم الحقيقية ووسائل تحقيقها لايمكنهم الجهر بها ، ولذلك دائما يبحثون عن ستار يعمل كواجهة لممارسة نفس الوسائل والأساليب دون اثارة الريبة والشك . والقضية الفلسطينية هي الميدان المثالي للثوريين الفرس لتغطية أنشطتهم . واضافة طابع ديني قومي عليها .وتكرراستخدام " القدس" كرمز للتعبير عن الإستغراق في خدمة القضية الفلسطينية.وعلى مستوى المسؤلين الإيرانيين ، نجد نجاد وغيره لايتوقفون عن مهاجمة امريكا وأسرائيل ، وهي حملات دعائية أكثر منها حقيقية ." لفت انتباهي الهجوم الذي شنه المرشد الإيراني الخامنئي على الشيعة باتهامه اياهم أنهم يسيئون الى إخوانهم السنة ..ونشر هذا الخبر في الصحف المحلية وبينها جريدة الرياض على صدر صفحتها الأولى في يوم الجمعة 19 ديسمبر 2008م ! "الخبر والنشر في الإعلام العربي جاء بشكل بريء . وإن بدا للبعض واضحا ، الا أن نتيجة تحليل الخبر الخطيرة لا يدركها الا القلة من العارفين بطرائق وأساليب حكام الفرس .ان مغزى الخبر من المصدر الإيراني فهو أكبر . فلا يعني غير محاولات مستمرة لإضفاء طابع من الأهمية على المرشد الأكبر للأمة الإسلامية .. وهي سياسة ستستمر من المرشد الفارسي المنصب من فقهاء فارس ليكون هو القائد العام للأمتين : العربية والإسلامية !وحزب الله هو صورة مصغرة لإيران الكبرى .. يتبى منطق ايران في لبنان ثم الإنطلاقة من خلاله الى بقية الدول العربية " .لاحظ أن ايران تتجه غربا لغزو البلاد العربية ، فليس هدفها استعماريا فقط بل .. وسلطويا أيضا .. وهي تعلم أنه لايمكن السيطرة على العالم الإسلامي الا باحكام قبضتها على مهوى أفئدة المسلمين في مكة والمدينة والقدس .. وهذا هو مخططها الأعظم .. ليكون العالم الإسلامي وبينها الدول العربية تحت سيادة وسلطة الفرس !"الوعود الصادقة والمتحدثون البدلاءاطلق حسن نصر الله عددا من التصريحات بصيغة " الوعد المؤكد" وبإسلوب دعائي يضفي عليه صفات المصداقية والإلهام والكرامات فيبدو في عين الغوغاء والغافلين زعيما لايرقى الى الشك. وذو قدرة لايرقى اليها العجز . فقد وعد بتحرير الأسرى من السجون الإسرائيلية وفي مقدمتهم سمير القنطار.. وتحقق!ويطلق وعوده القاطعة بعد ذلك بهزيمة الأعداء ، وهو نمط خميني يهدف الى اضفاء نوع من القداسة على ذلك الشخص الذي يصدر تنبؤات تتحقق لاحقا !وتتبع السياسة الإيرانية " والتي يسلكها أيضا نصر الله " .. أسلوب المتحدثون البدلاء ، عندما تريد التعبير عن رأي ، أو التصريح بموقف تريد أن تترك لنفسها مجالا للتنصل منه لاحقا .ويستخدم حزب الله الأسلوب ذاته ، ولكن بدلا من متحدثين داخل الحزب ، يعتمد على متحدثين من تيار المعارضة والذي تم تركيبه بعد الإنسحاب السوري ، حيث يترك الحزب ميشيل عون زعيم التيار الوطني الحرليتحدث نيابة عنهم بما يريدون .التخوين والتفكك" أنت تعارضني .. اذا أنت خائن وعميل أمريكي !"هذه العبارة تكاد تكون شعارا ثابتا ومتكررا للخمينيين في مواجهة أعدائهم ، فكل من يعارضهم أو يقف في طريقهم خائن وعميل " لم تفكر ايران ذاتها ترسخ وتقف وراء عملاء لها بالأموال الحلال!".وطبعا هم يغضون الطرف عن علاقتهم الخاصة مع أمريكا !عندما تفكر أن تستوعب التركيبة السياسية الإيرانية ، فإنك ستصاب بالذهول ، فنتائج البحوث تظهر أن إيران من أكثر الحكومات الممزقة في العالم.ويميل المحللون الى وصف سياسة ايران أنها متلونة ، بمعنى أنها منقسمة الى آلاف القطع الفردية والتي تتراص كل منها بشكل مختلف حسب تغير القضية.النموذج الإيراني الفسيفسائي قابل لإعادة التفكك والتركيب من جديد مع كل مشكلة أو أزمة ، وهذا هو سبب استعصائه على الفهم .وهناك أحجية ، وهي أن قرار الفك والتركيب لايعلم على وجه التحديد من يملكه أو من يملكونه !والذي يجعل من ايران دولة خطرة - حتى الآن - هوأن المنصب السياسي الأول فيها : المرشد ، فهو الذي يملك كل الصلاحيات بلاقيد .وفي حزب الله ، تمثل القاء الخطب أهم وسيلة تواصل الحزب ومؤيديه . ولأن حزب الله له أيدلوجية معقدة ، فإنه يحتاج الى أن تظل جماهيره مرتبطة به بصورة دائمة.المال الحلال والمال الحرام يعتبرالإفتتان بالمال من أبرز مكونات الشخصية الخمينية السياسية . ومنذ دعوة الى تسلم " الفقهاء" الخمس نيابة عن " الإمام الغائب " أحدث تمركز الأموال الطائلة في أيدي عدد قليل من الفئات ؛ فتنة كبرى .بحيث أصبح المال هو المحرك الأول والدافع المحرك للأطماع .فوبيا الحصار" اذا اردت أن تدخل مكانا ، فانظر اولا كيف تخرج منه " هذه حكمة فارسية عريقة ، تعبر عن مكنون ثقافي يتم توارثه عبر الأجيال في بلاد فارس . وايران لم تنشأ بهذه الصورة الا منذ تأسيس الدولة الصفوية عام 1501م.وقبل ذلك كانت مجرد تعبير جغرافي هلامي لايتضمن حدودا واضحة . بل ان الدولة الصفوية طيلة فترة وجودها لم تضم اليها الأحواز العربية.. وفي العصر الحديث تقوم ايران بإذلال العرب ، وقامت بإفراغ الأحواز من سكانها العرب الأصليين واحلال العنصرالفارسي مكانهم . وهكذا الحال يجري في الجزر الإماراتية المحتلة .وايران على مر عصورها محاصرة بدول اسلامية .. وكانت الدولة العثمانية حجر عثرة امام اطماع التمدد الصفوي . ووقف العراق في فترات عائقا امام تمدد الثورة.اذا ايران تشعر بالحصار . أو مايمكن تسميته فوبيا الحصار . وقد انعكس ذلك على ادائها السياسي او سياستها الخارجية ، فأصبحت تتحدث عن حصار معاكس . وهي محاولة فارسية لنقل فوبيا الحصار الى الدول العربية .وليس أفضل أمام الفرس من مخطط اللعب على وتر العقيدة ، ومحاولة توظيف الأقليات الشيعية في المنطقة لتحقيق الهدف ، مع محاولات مستميته لتوسع حركة التشييع – على الطريقة الخمينية – وعلينا ان نفهم الفائدة وابعاد الخدمة التي قدمتها أمريكا لطهران باسقاط نظام طابان وصدام حسين. وإرهاصات عمليات الغزو الأمريكي للمنطقة والمكاسب الإيرانية من نظرية الحرب على الإرهاب !واذا تعمقنا في هذا الجانب نجد ان العيش المنكفيء في اطار اقلية تتناوشها المصالح والمنافع ، وتحول طبقة نخبوية داخل الأقلية الى مركز استقطاب لخيرات المجتمع وأكبرنقطة تجمع مالي ، أدى الى تنامي ثقافة الصراع والتنافس والتآمر والمناورة السياسية .ومن نتائج هذه الثقافة ، " حروب واغتيالات التوريط" ومؤامرات .
يقول الباحث الإستراتيجي ريتشار داغر : " لاتقاس الإنتصارات الإستراتيجية الا بمقدار ما تتمخض عنه المواجهات ، من فرض واقع جديد يكون لمصلحة طرف دون آخر ، والإنتصار في الحروب لم تعد تترافق مع إعلانات الفوز وما يقابلها من من ممارسات طقوس النجاح والنصر . بل تكون الإنتصارات في فرض حال جديدة وإخضاع الخاسر لشروط الفائز وإملاءاته .." .ولدى الخمينيون عادة في الحروب .. وهي تفجير صراعاتهم مع اعدائهم على ساحات الآخرين بعيدا عن إيران .فطهران تنافس أمريكا في العراق ولبنان ، وحزب الله يشاغب اسرائيل في بيوت الناس ومنازلهم ويطلق صواريخه من قرى لبنانية . ولذلك يفخر الحزب أنه لم يخسر ولم يهزم ولم يفقد قواته!اذا من خسر .. انه لبنان وأهله .. أولئك الناس الذين جرت الحرب في ميدانهم .الحقيقة أن ما جرى في لبنان من حروب وستجري - أحد أطرافها حزب الله هي في الحقيقة " حرب تقية "وهي حرب تشعل على جبهة معينة ؛ لتحقيق الإنتصار على عدو في جبهة أخرى ، وهي نوعية من الحرب تجمع : حرب بالوكالة ، وحرب التوريط . وفي حالة حزب الله في - حرب التقية - فإن هناك جبهتين :الأولى الجبهة الإيرانية اللأمريكية وهي جبهة افتراضية ، تتضمن الملف النووي ، وانتقال العلاقة بين البلدين – أمريكا وإيران – من مرحلة تبادل المصالح الى مرحلة صراع المصالح .أي أننا أمام حزب يقوم بدور توازن " رعب " ضمنها أدوار تسعى الى تخريب التركيبة السياسية اللبنانية.أما الجبهة الثانية فهي الجبهة السورية الإسرائيلية . فحزب الله موكل لإفتعال حروب مع اسرائيل تهدف الى تحسين شروط التفاوض مع اسرائيل ولمعادلة انسحاب سوريا وتأمين نفوذها في لبنان ، بالإضافة الى بذل كل ممكن لتعويق المسار اللبناني للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري.وعندما يجتمع الصفوي مع العلوي ، لايمكن الإتكال الى تلك ابتسامات واللقاءات الحميمية ، فوراءالأكمةماوراءها دائما .والأكمة يختبيء فيها التحالف الإيراني السوري ، وأصبح من المعروف أن ايران تخطط في سوريا لما بعد الأسد. ولذلك فإن إيران تقوم حاليا بتأمين مجتمعها الخاص في سوريا !ولكن .. ما بين أمريكا وايران واسرائيل ، يبقى حزب الله مشتتا غامضا ، وتبقى تصفاته وقراراته رهن اشارة الإتصالات المباشرة وقرارات غرفة العمليات في واشنطن وتل ابيب وطهران !استراتيجية الفوضىهناك مثل ايراني يقول : " يرمي المجنون حجرا في البئر ؛ لايقدر على اخراجه اربعون عاقلا " والمعنى واضح ، يكفي أن يرتكب شخص واحد أو جهة واحدة عملا ذا دلالة ، ليتورط فيه أربعون آخرون دون فائدة ، وهو ما يمكن أن نسميه " استراتيجية الفوضى " ، حيث يتم توريط دولة كاملة بأسرها نتيجة فعل تلك الجهة .وفي الشأن اللبناني ، يقول د. وضاح شرارة في كتابة / دولة حزب الله :" يوجس الخمينيون خوفا من أقل تقارب يلوح في الأفق بين أحزاب أو طوائف لبنانية ، ولاينفكون يدعون الى القتال والحسم وتخطي الخطوط الحمراء في كل الظروف والأوقات ، فاشد مايتهدد ولاية الفقيه إحصان المجتمعات بدولة وقوانين ومؤسسات ".وعندما تلون أداء الحزب تحت ضغط التطورات ، واضطر الى التشرنق سياسيا ، ظل محتفظا بخط الرجعة . واعتبرت قشة المقاومة هي السبيل الوحيد لمنع غرق الحزب داخليا . وظلت القشة تراوح مكانها حتى انسحبت اسرائيل من الجنوب ، واضطرت سوريا من الإنسحاب من الشمال ، وتحولت قشة المقاومة ، من قشة تنقذ الغريق ، الى قشة تقصم ظهر البعير . وكان ارتباك حزب الله واضحا ، وتزايدت حساسية الحزب تجاه اعتبار الإنسحاب الإسرائيلي هو نهاية المطاف بالنسبة له.في عام 2000 قرر الوحش الإسرائيلي التوقف عن اللعب. وكان لابد أن يبحث حزب الله عن سيناريو جديد للعبة. وقد كان تحرير الأسرى هو الهدف القومي الكبير!لذلك قام الحزب حينذاك بأسر جنود اسرائيليين . وعاش الرأي العام في لبنان اكثر من ثلاث سنوات تحت عنوان كبير هو : التفاوض من أجل تحرير الأسرى .وماحدث بعد ذلك ؛ قطعا ليس تحرير أسرى ، ولا يسمى انتصار .إنها " استراتيجية الفوضى " التي يريد الحزب لأن ينفذها في لبنان .وقد كان تعبير أحد الوزراء الإسرائيليين دقيقا عندما قال : " إننا سنعيد لبنان 20 عاما الى الوراء " فهذا بالضبط مايريده حزب الله .ويتمتع الحزب بميزة اضافية وهي مشاركة سوريا لدعم جهود الفوضى . من خلال مجموعات منظمة عرفت بفتح الإسلام.خلاصة الأمر أن نصر الله يقود معركة من الفوضى ويعد بالنصر فيها ، وهو لن يترك الدولة تلتقط أنفاسها .ويستخدم قادة حزب الله في سياق توظيف الفوضى اللبنانية لصالح ايران أسلوب " نفي مالم يثبت " ، وهذا الأسلوب يقصد به ابعاد الشبة عن الهدف الحقيقي من تسخين الأوضاع في لبنان بهذه الإستراتيجية .المشروع الفارسي لايقبل الشراكة"الحق واحد لايتبدد ، والولي واحد لايتعدد" هذه حقيقة مسلم بها في الدولة الصفوية المعاصرة ، لا رأي للشعوب ولا حكم لحكامهم.وكما يقول خامنئي مرشد ايران عن علاقه بلاده مع العالم الإسلامي : " إن الحكومة الإسلامية التي يقوم عليها نظام الجمهورية الإسلامية هي موضع الإتفاق النهائي للمسلمين".ويقول مشكيني رئيس مجلس الخبراء الإيراني السابق : " الجمهورية الإسلامية هي استمرار لله على الأرض ، وبالتالي فإن أي عصيان لقواعدها يرقى الى التمرد على الله " !ومن لايعرف طبيعة الخمينيون يمكن أن يخطيء التقدير كثيرا . اذ يبدي الخمينيون صلابة شديدة في التمسك بمطالبهم التي عادة ماتكون مبالغا فيها ، ولكنهم فجأة يتنازلون ويتراجعون . . وفي الحقيقة لايمكننا أن نغفل في هذا الصدد تأثير التقية ، ليس بمعناها المباشر ولكن بتأثيرها المتراكم .الزعامة في دهاليز الثقافة الصفوية ، توجد مشكلة معقدة يمكن ان نسميه " أزمة النهايات ".. فإنه من الصعب أن يضع الخمينيون نهاية للحروب أو المواقف أو الأزمات أو المشكلات ، هناك " برمجة " نفسية داخلية على الإستمرار والهروب من النهايات .ومن القضايا التي آثر الصفويون أن يتركوها بلا حل ، قضية الزعامة ، وقد استفاد زعماءهم من هذه الأزمة النفسية ، اذ مكنتهم من البقاء في الحكم الى أمد الموت ، فلا يوجد في الدستور الإيراني مدة محددة لبقاء الولي الفقيه. وقد تكون استمرارية الزعامة سبب انقسامهم الشديد ، فنقل السلطة من شخص الى آخر قضية بالغة الصعوبة .وعلى الطرف الآخر جاء نصر الله على حين غفلة بعد اغتيال عباس الموسوي القائد السابق لحزب الله !وكان الخميني قد المح الى ترقية نصر الله زعيما بعد ان التقاه في طهران ، وأوعز لمساعديه قائلا :" حافظوا على هذا الشخص واحموه لأن مستقبله باهر " !وحتى تكمل كاريزما الزعيم كان على نصر الله ان يعيش تحت وهم الإغتيال ومضى يوتر أعصاب أتباعه بهذا الوهم.وعلى العموم لاتوجد حقيقة تقول أن نصر الله معرض للإغتيال . حتى قصف مقرات الحزب ومنازل القادة لايوجد دليل على قصد الإغتيال . وكانت اسرائيل لاتبالي عند اغتيالها قادة حماس . فلماذا لم تحاول قصف منصات الخطاب التي يتحدث فيها نصر الله ؟!كانت اسرائيل تتباهى بقتل قادة الفصائل الإسلامية . و لديها قوائم إغتيال معدة ومعروفة . ولديها عملاءها في كل شبر من لبنان ، ولكن الأمر مختلف بالنسبة لحزب الله !في جميع الأحوال فإن سياسة الإغتيالات الإسرائيلية تجري وتتغير حسب مصالح الكيان الإسرائيلي .تحالفات على جمر الناربدأت التحالفات بين حزب الله والتيار الوطني بقيادة ميشيل عون بتوقيع ورقة التفاهم بين الطرفين في 6/2/2006م . وكان التيار العوني قد قدم خدمات متعددة للحزب اثناء العدوان الإسرائيلي .ويعتبرالتحالف بين القوتين السياسيتين مثيرا للتأمل ، فميشيل عون كان العدو الأول لسوريا ، بينما حزب الله هو الحليف الأول لها .التساؤل هنا هو : من يقود من الى مصالحه ؟ ميشيل عون أم حسن نصر الله ؟ ومتى يحدث الإفتراق بينهما ؟!نقاط الضعف التفكك ، فقدان الرؤية ، المال ، الزعامة ، والتقلبات الجذرية .عندما يصبح الحزب خادما لسيدين ويجهد في سبيل ضبط التحالفات ، ماذا يبقى له في النهاية من رؤية ؟حزب بهذه الشاكلة يتحول الى العمل بـ " اليومية " ينتظر التكليفات الآتية . اضف الى ذلك أن الحزب أسس دعائمه على ركائز متدحرجة ، ترتبط بالمال وولاية الفقيه وايران . ، وهو ما يجعل التطورات الخارجية أكثر تأثيرا من الداخلية . وعندما يتوقف الدعم الإيراني فإن الحزب سيتقلص أولا ، ثم يتبعه خطابه لاحقا .إذ الأحزاب الثورية يبقى خطابها مدويا بالقصور الذاتي .وهناك خيارات متاحة : الفوضى ، التحريك عن بعد ، الدقيقة التسعين ، البرجماتية – الثورية . وهذه المكونات تشير الى مسارات محتملة للحزب في الفترة القادمة .اختراق الشارع العربي وأزمة اليسارعندما عزم الخميني على اصدار دستور دائم للجمهورية الإيرانية ، نص في أحد بنوده على " الإثني عشرية" الدولة ، وحاول ياسر عرفات من خلال علاقته مع الخميني أن يقنعه برفع هذه المادة ، حتى تكون ايران لجميع المسلمين !لكن الخميني أصر وخيب ظن الواثقين فيه من العرب .ولم يمنع هذا الإصرار رموز اليسار العربي من ابداء إعجابهم الشديد بالثورة الإيرانية ، وانطلق " اليساريون العرب من كتاب ومثقفين ، ابتداء من أدونيس حتى عالم الإجتماع القبطي المصري اليساري سابقا أنور عبدالملك من المشاركة في الإعجاب بالخمينية وأبعاد التغيير الثوري في العالم العربي والإسلامي ".وحاليا يبدي رموز اليسار إعجابا بحزب الله !ولعل الملاحظ في تكرار الإعتزاز اليساري بهذه الثورات وفروعها هو تجنيب هذه التيارات للعقيدة الإسلامية في توجيه أفكارهم .وما بين هذا وذاك تقع المجتمعات الإسلامية أمام فوهة الإعلام الخميني الفارسي واليساري العربي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق