------------------------------------------------------
قبل سنوات ( بعد غزو العراق للكويت) .. وبداية اتساع الإنشقاق العربي ، أو ظهور خلاف عربي سمي بين دول الثروة ودول الثورة .. ويتكرراليوم ولكن بصورة جديدة ..
وهذا ليس بجديد .. فالتاريخ العربي مليء بالخلافات والإختلافات والإنشقاقات .. ويبدو أن الخلاف والإختلاف والشقاق والإنشقاق هي ثقافة متوارثة عند العرب وسمة من سمات بني يعرب. حتى الفرد أحيانا يختلف مع نفسه . وقد قيل : العربي اذا لم يجد أحدا يشاكله ويجادله تشاكل مع نفسه وتجادل مع عقله !
وقد يكون هذا الفعل المتناقض ظاهرة صحية ، لو خرج العرب منها بنتائج. إنما المصيبة أن كل فرد يعتقد أنه المصيب والآخرين على خطأ.. ويوجد من يعزز هذا الفكر.. وهذه كارثة المصائب !
عموما : كما قلت في أول الكلام في ذلك التاريخ .. تهيأت لي فرصة لزيارة تركيا مع وفد صحفي عربي – من معظم الدول العربية –
واستقبلنا المنظمون في اسطانبول خير استقبال.. وقضيانا أسبوع نتحرك وفق برنامج معد سلفا لزيارة المعالم السياحة هناك .
كنا نتحرك بواسطة ( باص) صغير يضم ما يقدر بـ 20 صحفيا ، تبين لنا أنه تم اختيارهم من منطقة الشرق الأوسط .. وكان بيننا إثنين من الصحفيين الإسرائلييين . كانا صامتين في معظم الأوقات .
وكنت أحاول الإقتراب منهما .. ومناكشتهما( بالكاف) طبعا بلطف !
الا أن زملائي العرب وخصوصا من المصريين وهم الأكثر بيننا يحرضونني بعدم الإقتراب من "أولاد الكلب ".
أتذكرأنني قلت : ياجماعة .. ياجماعة .. الكلاب دائما بيننا ولم نطردها.. ونحن من ننهش في بعضنا !
المهم : لم ألقي بالا لهم ، وكررت محاولاتي للإقتراب والحديث مع أشقائنا في ابراهيم عليه السلام ، وأحاول أن أطمئنهما أننا أولاد عمومة ويجب أن نعيش بسلام .. ولكن بدون فائدة .
التفت أحد أفراد الصحبة من بني يعرب وقال : "يابني : أسكت: هو أنت أعلم من علماء تفسير القرآن ؟.. دول جماعة مافيش فايدة منهم. الجماعة اليهود كدا .. هيفظلوا طول حياتهم يعيشوا كدا لوحدهم .. مش عايزين حد ! "
طبعا لم أعلق .. رغم أنني غير مقتنع ، حرصا على عدم تزايد هوة الخلاف مع شقيقي العربي . وفضلت أن أترك الموضوع وتفسير صاحبي واسناده للزمن ، ربما يأتي يوم يفسر القرآن بما أراد الله له أن يفسر..
أحيانا الزمن كفيل بكشف الحقيقة .
وبعد العودة .. وتفرقنا .. كل الى بلاده .
كانت هناك فرصة لتجاذب أطراف الحديث مع أستاذ كاتب عمود في جريدة مهمة .. طبعا ليس برئيس تحرير.. هو كاتب فقط ..مقالاته جميعها لها أبعاد سياسية .. يعني النظرة اليه يجب أن تكون عزيزة ، فهو صاحب حس استراتيجي.. هكذا نعتقد . مع قناعتي الدائمة أنه لايوجد الأفضل ، بل الأفضلية تكون في التكامل .. هذه فكرة أعتقد بها ، أرجو أن لاتبعدكم في هذه اللحظات عن موضوعنا الأصلي ..
وتحدثت معه عن تركيا ومشاهداتي ، ومادار في المؤتمر الصحفي .. وماصار خلف الكواليس مع بعض المسؤلين الأتراك.. الخ
وعرجنا بالحديث على ايران ، التي يتحرك نجمها بين صفوف الغوغاء .
وسألني الأستاذ: من برأيك الأقرب لنا ؟
قلت بدون تردد: تركيا .. ليس لأنني زرتها اليوم ، إنما من خلال متابعاتي وقرائتي للتاريخ وارتياح العقلية العربية للفكر التركي والثقافة الإسلامية التاريخية العريقة المشرفة هناك ، ومن خلال واقع معاش اليوم .
فغضب غضبة شديدة.. ورد بقوه : " لايهمونك هالحلاقين .. الإيرانيين إخواننا .. وهم الأقرب !!!"
بعد أن هدأت شقيقي العربي الثائر..
قلت : بل الأتراك.. ولي تبريري يا أستاذ .
قال ماهو تبريرك أيها العبقري.
قلت : لاتستهزئي.. أولئك الفرس: تاريخهم مليء بالمؤمرات والدناءة ، ولم يكن لهم أي دور إيجابي عبر التاريخ الإسلامي ، بل هم قتلة الصحابة وفي مقدمتهم عمربن الخطاب رضي الله عنه وهم من يسبون أصحاب الرسول وأحبته ، طوال الأيام والسنين.. وتجدهم مع كل عدو وهم عدوك الحقيقي .. فمن يعاديك في عقيدتك الى حد التبرك بغشك ، والتبرك بدخول الجنة بقتلك ، لهو العدو الأسود. مع علمي بوجود أخوة وأحبة بينهم ، لكنهم مغيبون ، وقيادات الفرس الحالية ، خصوصا منذ عودة المنافق الأكبر الخميني ، وسياستهم مكشوفة لمن يريد أن يقترب ولو شبر منهم .
أما الأتراك : رغم أن بينهم نسبة قليلة جدا من متبعي ملة أهل فارس ، الا أن الأهم والأكثر والأكثر تأثيرا وأصحاب القرار يكنون لك الود ، وأكثر صدقا ، وتاريخ تركيا الإسلامي مليء بالإنجازات العظيمة .
ومن المهم التواصل والتقارب معهم .. طبعا نعلم أنه لايوجد بلد يقترب من آخر الا حسب أجندة مصالح.
صاحبي بدأ يرخي أذنيه منصتا .. فواصلت معه العزف : في تركيا ياستاذي سألتهم : لماذا كل هذه العلاقات العميقة مع اسرائيل؟
قال لي أحد صحفييهم المرافقين معنا : لأن العرب لايريدوننا . وخصوصا عربستان ( يقصد السعودية )
قلت له : لأن العرب لايريدونكم – كما تتوهم – تتجهوا الى أوربا تتسولون الإنضمام الى الإتحاد الأوربي ، وأنتم تعلمون أن طلبكم مستحيل مادام علمكم يعتليه الهلال.. وهل من الحكمة أن تتسولوا اسرائيل ، تمدوها بكل الدعم اللوجستي ، وهي لم تقف معكم ولو في أبسط قضاياكم التي تؤمنون بها وهي قضية قبرص ؟!
المهم : الحديث طويل..
وأضيف جزء يسير : توطيد العلاقات العربية التركية خصوصا : تكوين حلف سعودي تركي مصري ، مطلب مهم في هذا الوقت ، لمواجه التحالف الإيراني الإسرائيلي .. نعم ما يحدث اليوم هو بداية ظهور ثمرة يتم سقياها طوال السنين الماضية بمخطط ايراني اسرائيلي .. وليس هنا في المنطقة أخطر من إسرائيل على العرب الا دولة فارس .
أما تعاون شرذمة من العرب وبعض أشخاص من الفصائل الفلسطينية ، وانسياق بعض العرب مثل نصر الله لتنفيذ المخطط الإيراني ، فإنه يتأتى في زمن الضعف العربي ، وضخ المال الإيراني لتغذية تلك البطون الجائعة ، والعقول الحاقدة على السعودية ومصر.
ولكن تلك البطون ستعود منكسرة متى تم تجفيفها .. فهولاء نظريتهم : " غديني أحبك وعشيني أموت فيك " وعندما ينقطع الطعم والطعام فلا بقية من شعارات ، لأن الولاء للدين والعروبة غير موجود أصلا .. والا لما كان لمخططات الدولة الفارسية أن تنجح في بعض نقاطها ..
· هذا رأيي كمواطن عربي سعودي فقط لاغير .
قبل سنوات ( بعد غزو العراق للكويت) .. وبداية اتساع الإنشقاق العربي ، أو ظهور خلاف عربي سمي بين دول الثروة ودول الثورة .. ويتكرراليوم ولكن بصورة جديدة ..
وهذا ليس بجديد .. فالتاريخ العربي مليء بالخلافات والإختلافات والإنشقاقات .. ويبدو أن الخلاف والإختلاف والشقاق والإنشقاق هي ثقافة متوارثة عند العرب وسمة من سمات بني يعرب. حتى الفرد أحيانا يختلف مع نفسه . وقد قيل : العربي اذا لم يجد أحدا يشاكله ويجادله تشاكل مع نفسه وتجادل مع عقله !
وقد يكون هذا الفعل المتناقض ظاهرة صحية ، لو خرج العرب منها بنتائج. إنما المصيبة أن كل فرد يعتقد أنه المصيب والآخرين على خطأ.. ويوجد من يعزز هذا الفكر.. وهذه كارثة المصائب !
عموما : كما قلت في أول الكلام في ذلك التاريخ .. تهيأت لي فرصة لزيارة تركيا مع وفد صحفي عربي – من معظم الدول العربية –
واستقبلنا المنظمون في اسطانبول خير استقبال.. وقضيانا أسبوع نتحرك وفق برنامج معد سلفا لزيارة المعالم السياحة هناك .
كنا نتحرك بواسطة ( باص) صغير يضم ما يقدر بـ 20 صحفيا ، تبين لنا أنه تم اختيارهم من منطقة الشرق الأوسط .. وكان بيننا إثنين من الصحفيين الإسرائلييين . كانا صامتين في معظم الأوقات .
وكنت أحاول الإقتراب منهما .. ومناكشتهما( بالكاف) طبعا بلطف !
الا أن زملائي العرب وخصوصا من المصريين وهم الأكثر بيننا يحرضونني بعدم الإقتراب من "أولاد الكلب ".
أتذكرأنني قلت : ياجماعة .. ياجماعة .. الكلاب دائما بيننا ولم نطردها.. ونحن من ننهش في بعضنا !
المهم : لم ألقي بالا لهم ، وكررت محاولاتي للإقتراب والحديث مع أشقائنا في ابراهيم عليه السلام ، وأحاول أن أطمئنهما أننا أولاد عمومة ويجب أن نعيش بسلام .. ولكن بدون فائدة .
التفت أحد أفراد الصحبة من بني يعرب وقال : "يابني : أسكت: هو أنت أعلم من علماء تفسير القرآن ؟.. دول جماعة مافيش فايدة منهم. الجماعة اليهود كدا .. هيفظلوا طول حياتهم يعيشوا كدا لوحدهم .. مش عايزين حد ! "
طبعا لم أعلق .. رغم أنني غير مقتنع ، حرصا على عدم تزايد هوة الخلاف مع شقيقي العربي . وفضلت أن أترك الموضوع وتفسير صاحبي واسناده للزمن ، ربما يأتي يوم يفسر القرآن بما أراد الله له أن يفسر..
أحيانا الزمن كفيل بكشف الحقيقة .
وبعد العودة .. وتفرقنا .. كل الى بلاده .
كانت هناك فرصة لتجاذب أطراف الحديث مع أستاذ كاتب عمود في جريدة مهمة .. طبعا ليس برئيس تحرير.. هو كاتب فقط ..مقالاته جميعها لها أبعاد سياسية .. يعني النظرة اليه يجب أن تكون عزيزة ، فهو صاحب حس استراتيجي.. هكذا نعتقد . مع قناعتي الدائمة أنه لايوجد الأفضل ، بل الأفضلية تكون في التكامل .. هذه فكرة أعتقد بها ، أرجو أن لاتبعدكم في هذه اللحظات عن موضوعنا الأصلي ..
وتحدثت معه عن تركيا ومشاهداتي ، ومادار في المؤتمر الصحفي .. وماصار خلف الكواليس مع بعض المسؤلين الأتراك.. الخ
وعرجنا بالحديث على ايران ، التي يتحرك نجمها بين صفوف الغوغاء .
وسألني الأستاذ: من برأيك الأقرب لنا ؟
قلت بدون تردد: تركيا .. ليس لأنني زرتها اليوم ، إنما من خلال متابعاتي وقرائتي للتاريخ وارتياح العقلية العربية للفكر التركي والثقافة الإسلامية التاريخية العريقة المشرفة هناك ، ومن خلال واقع معاش اليوم .
فغضب غضبة شديدة.. ورد بقوه : " لايهمونك هالحلاقين .. الإيرانيين إخواننا .. وهم الأقرب !!!"
بعد أن هدأت شقيقي العربي الثائر..
قلت : بل الأتراك.. ولي تبريري يا أستاذ .
قال ماهو تبريرك أيها العبقري.
قلت : لاتستهزئي.. أولئك الفرس: تاريخهم مليء بالمؤمرات والدناءة ، ولم يكن لهم أي دور إيجابي عبر التاريخ الإسلامي ، بل هم قتلة الصحابة وفي مقدمتهم عمربن الخطاب رضي الله عنه وهم من يسبون أصحاب الرسول وأحبته ، طوال الأيام والسنين.. وتجدهم مع كل عدو وهم عدوك الحقيقي .. فمن يعاديك في عقيدتك الى حد التبرك بغشك ، والتبرك بدخول الجنة بقتلك ، لهو العدو الأسود. مع علمي بوجود أخوة وأحبة بينهم ، لكنهم مغيبون ، وقيادات الفرس الحالية ، خصوصا منذ عودة المنافق الأكبر الخميني ، وسياستهم مكشوفة لمن يريد أن يقترب ولو شبر منهم .
أما الأتراك : رغم أن بينهم نسبة قليلة جدا من متبعي ملة أهل فارس ، الا أن الأهم والأكثر والأكثر تأثيرا وأصحاب القرار يكنون لك الود ، وأكثر صدقا ، وتاريخ تركيا الإسلامي مليء بالإنجازات العظيمة .
ومن المهم التواصل والتقارب معهم .. طبعا نعلم أنه لايوجد بلد يقترب من آخر الا حسب أجندة مصالح.
صاحبي بدأ يرخي أذنيه منصتا .. فواصلت معه العزف : في تركيا ياستاذي سألتهم : لماذا كل هذه العلاقات العميقة مع اسرائيل؟
قال لي أحد صحفييهم المرافقين معنا : لأن العرب لايريدوننا . وخصوصا عربستان ( يقصد السعودية )
قلت له : لأن العرب لايريدونكم – كما تتوهم – تتجهوا الى أوربا تتسولون الإنضمام الى الإتحاد الأوربي ، وأنتم تعلمون أن طلبكم مستحيل مادام علمكم يعتليه الهلال.. وهل من الحكمة أن تتسولوا اسرائيل ، تمدوها بكل الدعم اللوجستي ، وهي لم تقف معكم ولو في أبسط قضاياكم التي تؤمنون بها وهي قضية قبرص ؟!
المهم : الحديث طويل..
وأضيف جزء يسير : توطيد العلاقات العربية التركية خصوصا : تكوين حلف سعودي تركي مصري ، مطلب مهم في هذا الوقت ، لمواجه التحالف الإيراني الإسرائيلي .. نعم ما يحدث اليوم هو بداية ظهور ثمرة يتم سقياها طوال السنين الماضية بمخطط ايراني اسرائيلي .. وليس هنا في المنطقة أخطر من إسرائيل على العرب الا دولة فارس .
أما تعاون شرذمة من العرب وبعض أشخاص من الفصائل الفلسطينية ، وانسياق بعض العرب مثل نصر الله لتنفيذ المخطط الإيراني ، فإنه يتأتى في زمن الضعف العربي ، وضخ المال الإيراني لتغذية تلك البطون الجائعة ، والعقول الحاقدة على السعودية ومصر.
ولكن تلك البطون ستعود منكسرة متى تم تجفيفها .. فهولاء نظريتهم : " غديني أحبك وعشيني أموت فيك " وعندما ينقطع الطعم والطعام فلا بقية من شعارات ، لأن الولاء للدين والعروبة غير موجود أصلا .. والا لما كان لمخططات الدولة الفارسية أن تنجح في بعض نقاطها ..
· هذا رأيي كمواطن عربي سعودي فقط لاغير .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق