السبت، 21 فبراير 2009
أمة وحشية !
لماذا زعماء إسرائيل على أرض فلسطين العربية يتنصلون من جغرافيتهم وديموغرافيتهم .
ويتبرأون من أن يكونوا في نطاق الأمة التي تحيط بهم ؟
ويقولون أنهم أوربيون ، ولا يمكن أن يكونوا عربا ؟!
ولماذا الفرس يفعلون الشيء نفسه رغم أنهم يقولون بإعتناقهم دين محمد العربي .
ويكادون أن يؤلهوا علي والحسن والحسين العرب ! " .
الحقيقة أن الفرس يعتزون بقوميتهم أكثر من اعتزازهم بمعتقدهم الديني ..
وعمقهم يعتبرونه منذ عصر المثيو لوجية الى عصر الإمبراطورية الفارسية .
هذا هو عمق الإيرانيين الذي لايتنازلون عنه، وهو العمق المؤثر في فكرهم .
وسياسات الإستعمار الراسخة في أذهانهم مبنية على الفوقية المنطلقة
من اعتزازهم بعمقهم التاريخي .
هم مثل اليهود .. يتعاملون مع بقية البشر بفوقية .
وقد يشاركهم في التأثر بالتاريخ : المصريين المتمسكين منهم بالإرث الفرعوني.
وكذلك الهنود والصينيين .
طبعا العرب لهم خصوصية تاريخية أيضا وبإمكانهم أن يتباهوا ويعاملوا الآخرين بفوقية
– وأقصد العرب هنا أهل الجزيرة العربية تحديدا – فهم لهم عمقهم التاريخي.
لكن يبدو أنهم إكتفوا بالتباهي بالقبيلة ، ربما السبب لطبيعة الأرض الصحراوية
المبعثرة لمن يعيش عليها ، أو لأن الجهل – ضد المعرفة والعلم – هو المسير للفكر .
فانحسرالتاريخ والفوقية في القبيلة وليس العرق العربي في محيط الأرض العربية .
و الفرق بين العرب وضمنهم المصريين وبين الآخرين من القوميات الأخرى .
إن الآخرين يفكرون دائما بإيجابية تجاه أوطانهم . لايبعثرون فكرهم في مفردات
وشتات قبلي يحمل كثير من التخلف وقليل من الفائدة.
والعرب في ذلك الشأن على النقيض من الأمم الأخرى المتجذرة المتحضرة !
أما لماذا؟ لأن تركيبة العربي " مشتت ، مطواع للغير ؛ صعب على نفسه !" .
ألم يقل ابن خلدون ( 1332 – 1406 من الميلاد) رأيه القاسي الشهير فيهم :
" العرب إذا تغلبوا على أوطان أسرع اليها الخراب ، لأنهم أمة وحشية ، ينقلون الحجر من المباني ويخربونها لينصبوه أثافي للقدر ، ويخربون السقف ليعمروا به خيامهم ، وليس عندهم في أخذ أموال الناس حد ينتهون إليه ".
ويقول : " وهم منافسون في الرياسة ، وقل أن يسلم واحد منهم الأمر لغيره ، ولو كان أباه أو أخاه أو كبير عشيرته ، الا في القليل ، فيتعدد الحكام منهم والأمراء " .
ويضيف ابن خلدون قائلا في العرب : "هم أصعب الأمم انقيادا بعضهم لبعض " .
لاحظ أن ابن خلدون الذي أنشأ علم الإجتماع ووضع كتابا يعد من أمهات الكتب في الفكر العالمي هو " المقدمة " .. قال ذلك قبل 600 عام .. ولازال رأيه فيهم كما لوكان يعيش بيننا اليوم !
الأزمة المزمنة أن العرب قرروا تحنيط تراثهم ، وإيقاف عجلة الزمن !
-
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق