الأربعاء، 25 فبراير 2009
رسالة الى وزير الإعلام
عبدالعزيز خوجه.. وزير الإعلام - المملكة العربية السعودية.
اسمح لي أن أخاطب فيك الرجل الإعلامي الوطني.
بدون ( صاد ) أو ( ميم ) أو (واو).. وخصوصا ( الواو) تلك التي استمرأنا فعلها وكرهنا محاسنها قبل مساوئها !
نعلم أنك خضت كل فنون العمل الوطني وانتهيت الى وزارة الإعلام بنجاح مستحق وجدارة في الإنجاز ، فيما سبق ، وماهو متوقع لما هو قادم .
لست بحاجة لشهادة شاهد ، بقدر حاجتك لوقفة مخلصين فاهمين عارفين حضاريين مبتكرين متطورين .
وهم كثرة لكنهم مغيبين !
ولست بحاجة لشهادة منافق أو جاهل أو متسلق أو متحجر متوقف دماغه عند ساعة الظهيرة في 1967 أو 1948 م !!
وهم قلة لكنهم في الصفوف الأمامية !
أمامك حزمة من الإصلاحات والتغيير ..
لقد رحل مستحقين للتغيير! ( لا أقصد الوزير السابق طبعا) إنما غيره . ولازال من يستحق الراحةوالإراحة .
عليك أن تأتي بعقول متطورة تستطيع أن ترسم وتخطط لإعلام قوي . توازي قوته الناعمة عظمة وقوة بلادنا :
الدينية والإقتصادية ,والسياسية والجغرافية والديموغرافية .. بل توازي رصانة وحكمة وبعد نظر قيادة هذه البلاد العزيزة على قلب كل مسلم ، بل وكل انسان منصف راقي على وجه الأرض.
د. عبدالعزيز :
كل شيء قوي فينا .. الا إعلامنا .
شاهد محطاتنا المحاطة بسور في حي الناصرية كم هي متخلفة عن الركب . نعم تؤدي عملا. لكنه غير متناسب وعظمة بلادنا وقوتها ومكانتها .
كنا ننتظر من الإخبارية انطلاقة حضارية ، لتنتهي اليوم مكبلة ، لتتدنى في المستوى أقل من القناة الأولى.
اعلام العالم .. والعربي منها - رغم تخلفه – يصنعون مادة.
الا نحن .. نعتقد أن العالم الفضائي يقنعه – ويرضيه – هذا التجمد في الخطاب .
ليس خطاب رزين ولا حكيم .. بل خطاب إعلامي متأخر .
د. عبدالعزيز : كل إعلامنا – صحافة وتلفزيون – وسائل تنقل حدث من الشارع ومن الناس الى الناس .
اعلام ردة فعل ، لا صناعة فعل . ولايتعمق في المضمون.
إعلام يتلقى اخبار وحوادث المنطقة من خلف المحيطات .
وتعيده الينا رويترز وأخواتها كما يريدون لنا أن نكتب .
إعلام يستقبل الملايين من الإعلانات ، ومن المشاهدين برسائل الـ sms وغيرها ، ولا يكلفون أنفسهم بتعيين مراسلين ومحللين على مستوى عالي من الصدق والمصداقية والقدرة ، في الداخل والخارج .
د. عبدالعزيز :
صحافتنا بحاجة الى مراجعة ، وتغيير من لم يقدم شيء .. نحن نريد أن نقرأ ونشاهد لغة خطاب جديدة وعرض جديد .
معظم رؤساء التحرير في الصحف والمسؤلين فيها ومديري المحطات التلفزيونية والإذاعية ؛ في حيص بيص من أمرهم : لايستطيعون أن يفهموا كيف يوازنوا بين الحكمة التي تتميز بها هذه البلاد وبين متطلبات الإعلام في العالم .
نحن نعيش في دولة ذات ميزات خاصة ..
لكن لازال البعض يعتقد أن ( المعازيب ما يبون التطوير )
وهذا خطأ شنيع في فكر القيادات الإعلامية فـ(المعازيب) ينشدون دائما التطور ، ويتطلعون الى من يبتكر ويبدع فكرا خلاقا رائعا.
د. عبدالعزيز : المسألة ليست صعبة على رجل مثلك : خبير ، قيادي ، مفكر . ولا تنقصك الشجاعة .
د. عبدالعزيز : في ( بادروم) الوزارة ثروة أهملت ، لتعلو مكانها مادة معظمها هالك متهالك ، عديم الطعم والرائحة.
وعلى المكاتب شخصيات ترهلت وترجلت عن حصان السبق ، يشغلون حيزا ، هم أولى بالتكريم والتقاعد ، ودماء جديدة تنتظر ، لتقديم إبداعاتها بكل ثقة .
د. عبدالعزيز : أمامك قيادات ...؟
وأمامك قدرات معطلة !!
أعانك الله . والى لقاء آخر..
--
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق