الأحد، 1 فبراير 2009

قيادة المرأة للسيارة .. لماذا ؟!


أستاذ في الشريعة .. سألته ذات مرة عن رأيه في قيادة المرأة للسيارة داخل السعودية .
قال : زوجتي " تسوق " السيارة عندما نكون خارج المملكة !
وسألته سؤالا الإجابة فيه بديهية ، لكن باعتبارنا مجتمع مغرم بالفتوى في كل شيء: إذا الشرع يجيز ذلك ؟!
قال : لايوجد ما يمنع .. شرعا أو قانونا ..
نعم فقانون المرور لايوجد فيه نص يحدد نوع قائد المركبة .. أهو ذكر أم أنثى .
إنما هي الأعراف والتقاليد .
لن أتناول هنا هذه القضية من زوايا أستهلكت وطرقت حتى إنطفأ لمعانها !
إنما : تبادر الى ذهني صورة المرأة السعودية وهي تقود السيارة في شوارع الرياض.. هذه الصورة تراءت لي وأنا في أحد المجمعات التجارية الفخمة والضخمة المنتشرة في العاصمة .
لم أطالع السيدات الاتي يرتدين العباءة السوداء.. وبالمناسبة لاأعلم لماذا هي سوداء ؟
لماذا لاتكون حمراء أوخضراء أو بيضاء أو أي من ألوان الطيف السبعة ؟!
على كل حال العباءة اليوم تحوي كل الألوان السبعة وما تحت الحمراء وفوق البنفسجية .. وليس هذا هو موضوعنا الآن !
ولكن من تحت العباة هم المعنيات .. و العقول التي تحت الشماغ والطاقية هم من نقصد تحديدا !
الموضوع تمدد في مخيلتي وأنا أتابع صورة كاريكاتورية في الممر المفروش بالمرمر في ذلك السوق الجميل .
مجموعة من الفتيات الفاتنات من وراء العباءة ، اللثام يبرز عيون غزلان ( لاأدري ما تحت اللثام !).. المهم العيون كمغناطيس من عسل تجذب وراءها قطيع من الذباب ..
آسف : أقصد مجموعة من الشباب الملثمين ، طبعا بأشمغتهم وليس بغطاء الحريم الأسود .. ومن خلفهم مجموعة من رجال الحسبة يهرولون خلف القطيع ومن خلفهم عسكري ، نحيل الجسم ضعيف البنية قصير القامة . وكأني بحاله يلوم من أوكله مهمة الركض وراء رجال أشداء ممتلئي الأكتاف والسيقان .
طيب ..
أترك بقية المشهد لكم للتحليل كما تشاؤون.
المهم : انتقل المشهد أمام عيني.. لأتخيل تلك الفتيات يقدن سيارة أو سيارات.. ماذا سيكون شكل الشارع ؟!
ثم تذكرت رأي ذلك الفقيه الجليل عندما قال : " حتى لو أتيحت الفرصة للمرأة لتقود السيارة في مجتمعنا ، فلن تستغني البيوت عن السائق ؟ "
برؤية أخرى : إذا لاغنى عن السائق ؟ .. يعني تزايد الزحمة.. يعني أن الكثير من الفتيات سيتفرغن للتجوال في الشوارع وجر الذباب وراءهن.. يعني مواكب الشباب – الغزلنجية – ستتزايد !!
يعني باختصار نحن بحاجة الى نوعين من التنوير والتثقيف :
1- تثقيف وتنوير الممانعين.
2- تثقفيف - المتنورين والمتنورات – ليعرفوا كم من وسائل مرور وتقنية يدلل استخدامها على مدى تحضر البلد وأهله وعلى عقول المستخدمين بين البشر .

هناك تعليقان (2):

  1. الممنوع مرغوب ...هذا كل ماtي الأمر من مهاترات و مشادات..لو (مع أن لو من عمل الشيطان ولكنني لا أتردد في استخدامها بهذا الموضوع تحديدا) لو أن قيادة المرأة في السعودية منذ البداية مسموح لم نكن الان بحاجة لتنوير الذئاب و من خلفهم الملتحيون الأشداء و في المقدمة الفريسة..

    ولكن السؤال المحير الى متى .....؟
    الى متى المرأة المثقفة المحترمة ( وهذه لاتسمح بأن تكون فريسة ) ستنتظر سائق أو أخ أو أب لتتنقل من مكان لأخر حتى لو كانت المسافة بضع ميترات...؟؟

    ردحذف